المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١ - وقت صلاة الجمعة
بالسقوط، لكنّه محجوجٌ بما عرفت من قيام الإجماع والقاعدة.
و عليه يجب عليه بعد الإتيان بالظهر وبطلانه السعي إلى إدراك الجمعة، فإن أدركها و إلّاأعاد الظهر، و ليس له أن يكتفي بالأوّل لعدم كونه مأموراً به فالأمر به باقٍ على حاله.
ولا فرق في وجوب الإعادة بين العمد والنسيان، ولا بين أن يظهر في نفس الأمر عدم الوجوب عليه لعدم كونه واجداً لشرائط الوجوب العيني، أو لم يظهر له بل بقي الحال مجملاً ثمّ عرف حكم المسألة.
نعم، لو صلّى الظهر ناسياً وظهر بعد الفراغ أو في الأثناء أنَّه لم يكن متمكِّناً من الجمعة قبل الشروع في العمل أو حال التلبّس به، أمكنَ القول بالاجتزاء، لموافقة الأمر في الواقع، وعدم إتيانه تشريعاً حتّى يعترض عليه بعدم تمشّي قصد القربة منه فيوجب البطلان.
بل حتّى لو كان تأخيره إلى حين عجز عن إدراك الجمعة قبله، فرغم أنه حدث بتقصير منه و يعدّ آثماً فيه، لكن بما أنّه حين الإتيان كان في الواقع مأموراً بالظهر فيقع صحيحاً.
فرع:
ولو لم تكن شرائط الجمعة مجتمعة، ولكن يرجو اجتماعها قبل خروج الوقت، فهل يجوز له التعجيل بإتيان الظهر، أم يجب الصبر إلى أن يظهر الحال؟ وجهان بل قولان:
قولٌ: بوجوب الصبر، وهو لصاحب «المدارك» و «الذخيرة» حيث قال: (إنّ أجودهما الثاني، لأنّه الواجب بالأصل وإنّما يُشرع فعل الظهر إذا علم عدم التمكّن من الجمعة في الوقت).
وقولٌ آخر: وهو لصاحب «الحدائق»، و مال اليه صاحب «الجواهر»