المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - اجزاء الجمعة عن الظهر و عدمه
الوجوب العيني عنها بالإجماع، وصار إقامة الجمعة واجباً تخييريّاً، فيحتاج اثبات شرعيّتها إلى أصل الإذن و هو حاصلٌ بواسطة الأخبار الدالّة على ذلك.
وأمّا القول بأنّ لزوم إقامتها متوقفة على حصول الإذن الخاص لشخصٍ خاصٍ مثل المجتهدين، فهو يحتاج إلى دليل غير ما وقع في عصر الرسول ٦ وهو غير موجود.
اللَّهُمَّ إلّاأن يستند في ذلك على الأخبار الدالّة على النصب للمجتهدين في عصر الصادقين ٨، حيث إنّه ليس لنا دليل على النصب غيرها.
نعم، قد يتوهّم ورود خبر عن النَّبيّ ٦ دالٍّ على النصب، وهو مثل الخبر المرسل الذى رواه الشيخ الصدوق رحمه الله، في «معاني الأخبار»، قال:
«قال عليّ ٧: قال رسول اللّٰه ٦: اللَّهُمَّ ارحم خلفائي ثلاثاً، قيل: يا رسول اللّٰه ومَن خلفائك؟ قال: الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنّتي»١.
و قد رواها في المجالس مسنداً٢، فإنّ هذا الخبر رغم كونه في «الفقيه» مرسلاً فإنّه يحتمل أنّ المراد من (الخلفاء) هم الأئمّة : أو مع من نصبوه. وأمّا كون المراد هو النصب بذلك لكلّ الأُمور، حتّى مثل إقامة الجمعة، بعيدٌ غايته، مع أنَّه يمكن أن يكون الترحّم لما ثبت النصب فيه بدليلٍ آخر لهم لا كونه بنفسه دليلاً على النصب، وما يثبت به النصب إنّما كان في مثل القضاء والفتوى، المستفاد من خبرين:
الأول: مقبولة عمر ابن حنظلة و قد جاء فيها عن الصادق ٧ بعدما قال:
فكيف يصنعان؟ قال:
«ينظران من كان منكم، ممّن قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا،
(١و٢) الوسائل ج ١٨، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٧ و ١.