المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢ - خطبة الجمعة و أحكامها
قوله قدس سره: ويجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتّى إذا فرغ زالت، وقيل: لا يصحّ إلّابعد الزوال، و الأوَّل أظهر [١].
مع فهم معاني الخطبة كما لا يخفى، و ما قيل من عدم دخل فهم العدد في ذلك، فقد عرفت جوابه بأَنَّه شرط في أصل الوجوب لا بقائه في فهم الخطبة.
وما أيّد به مختاره صاحب «الحدائق»: (بأنّ البلدان التي فتحت من العجم والروم ونحوهما وعيّنت فيها الأئمّة للجمعات والجماعات، لم ينقل أنّهم كانوا يترجمون لهم الخطب، ولو وقع لنُقل، ومنه زمان خلافة أمير المؤمنين ٧).١
ممّا لا يُصغى إِليه، لوضوح أنّ مثل ذلك لا يحتاج إلى التذكّر والبيان، لأَنَّه من البديهيّات والضروريّات، كما أُشير إلى ذلك ما عن اللّٰه عزَّ و جلّ في قوله تعالىٰ: (وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ رَسُولٍ إِلاّٰ بِلِسٰانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ)
فهكذا تكون الموعظة وبيان الأحكام والمسائل، إذ لا فائدة لكلام متكلِّمٍ لا يفهمه المخاطب.
و عليه، فالأقوى عندنا هو جواز قراءة الخطبة بغير العربية أو قراءتها عربية ثم ترجمتها الى لغة المخاطبين، و اللّٰه العالم.
[١] يدور البحث في هذه المسألة عن زمان ايقاع الخطبتين، و في جواز إتيان الخطبتين قبل الزوال وعدمه، وفي الوجوب وعدمه، أقوال:
قولٌ:
بوجوب التقديم، وهو عن ابن حمزة في «الوسيلة»، بل في «كشف اللّثام» أنَّه يحتمله «الإصباح» و «المهذّب» و «المقنعة» و «فقه القرآن» للراوندي،
[١] الحدائق، ج ٩٥/١٠.
[٢] سورة إبراهيم، الآية ٤.