المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - خطبة الجمعة و أحكامها
وإن وجّهه صاحب «الجواهر» باحتمال كون المراد هو الجواز، لأَنَّه أظهر خصوصاً في مثل «المقنعة» التي هي نصب عين الشيخ مع أنَّه ادّعى الإجماع على الجواز.
وكيف كان، هذا القول شاذّ و مخالفٌ لمقتضى الأدلّة، كما سيأتي بيانه إن شاء اللّٰه تعالى.
وقولٌ آخر:
وهو الجواز أو الاستحباب في التقديم، المستفاد من كلمة:
(الأَوْلىٰ) في «الذكرى»، و (ينبغي) في «المبسوط» و «النهاية»، بل في «الخلاف» دعوى قيام الإجماع عليه، بل عليه المحقّق في «المعتبر» وهنا و «الذخيرة» و «الكفاية» و «الشافية» و «المنظومة»، بل يظهر ذلك من الشهيدين وعليه صاحب «الجواهر».
وقولٌ ثالث: هو أنَّه لا يصحّ إلّابعد الزوال، وعليه المعظم كما في «الذكرىٰ»، والأشهر كما في «التذكرة»، والمشهور كما عن «الروض»، ووافقه صاحب «الحدائق» تبعاً لابن أبي عقيل وأبي الصلاح والسيّد في «المصباح»، بل ظاهر «الغنية» الإجماع عليه، و هو قول صاحب «السرائر» والأُستاذ الأكبر.
وقال صاحب «الجواهر»: (لكن قد يمنع وجوب إيقاعهما بعد الأذان، والآية غير دالّة عليه قطعاً، بل الظاهر الاتّفاق على عدم الوجوب...).
مع أنّ ظاهر القائلين بعدم الصحّة إلّابعد الزوال هو وجوبه بعد الأذان، إلّا أن لم يرد كذلك، فمع وجود ذلك كيف يمكن دعوى الاتّفاق على عدم الوجوب؟ و لا أقلّ من الاحتمال بكون المراد من الزوال هو الأذان.
وكيف كان، فلابدّ من الرجوع إلى عدّه ما يستدلّ به لوجوب التأخير وهو وجوه:
الوجه الأوَّل:
قوله تعالىٰ: (إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلاٰةِ مِنْ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ...)
، فهي دالّة على أنّ وجوب السعي إلى ذكر اللّٰه يكون بعد النداء وهو الأذان إجماعاً، فلا يجب