المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٨ - فيمن تجب عليه الجمعة
بثلاثين يوماً، حيث يكون محكوماً بحكم المسافر، ومع ذلك يحكم بوجوب الجمعة عليه أم لا؟
فقد اختلف أصحابنا في الحكم، ففي بعضها ممّا لا خلاف في عدم السقوط وادّعى عليه الإجماع، مثل ناوي الإقامة والمقيم ثلاثين يوماً كما عن العَلّامَة في «المنتهى»، بل في «التذكرة»: (لو نوى الإقامة عشراً تنعقد به عندنا قولاً واحداً)، بل لعلّ كثير السفر ودائمه كذلك.
هذا بخلاف الحكم في مثل المتردّد بثلاثين، إذ فيه تردّد كما في «الجواهر»، حيث قال: (فيه وجهان) فلازمه التوقّف، فيشكل الاكتفاء بالجمعة حينئذٍ على القول بتعيّن الظهر على المسافر لو كان منه.
نعم، يكفي على التخيير ويُجزي عن الظهر، غاية الأمر لا تكون واجبة جزماً، خصوصاً مع ملاحظة حال الأصل لو كان المورد غير داخل تحت عموم العام.
حكم الجمعة في حقّ العاصي بسفره
أمّا مثل العاصي في سفره، حيث فقد وقع فيه الخلاف:
ففي كثير من كتب الفقهاء الذي عدّد صاحب «الجواهر» أسمائهم مثل:
«نهاية الأحكام» و «الذكرى» و «جامع المقاصد» و «كشف الالتباس» و «الميسيّة» و «الروض» وصاحب «الجواهر» و «الحدائق» هو الوجوب لكونه محكوماً بحكم الحضر.
ولكن عن العَلّامَة في «المنتهى» قال: (إنّي لم أقف على قولٍ لعلمائنا على اشتراط الطاعة في السفر لسقوط الجمعة) لكنه رغم ذلك قرّب الاشتراط، فلازم كلامه هو وجوب الجمعة لمن كان عاصياً في سفره.