المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٤ - خطبة الجمعة و أحكامها
ومثله قال العَلّامَة في منتهاه.
أقول:
الأقوى هو الوجوب؛ لأنّ الدليل:
ليس منحصراً بخصوص الفعل، حتّى يقال بمقالة المحقّق، مع أنَّه غير تامٍّ، لأنّ في الأُمور التوقيفيّة يكون ظهور الأمر فيها هو الوجوب إلّاما قام الدليل على خلافه.
ولا التأسّي حتّى يقال إنّه يجب إذا عرف وجه العمل بأَنَّه أتى به على وجه الوجوب أو الاستحباب.
بل الدليل هو: ورود الأمر بصيغته أو بفعل المضارع أو بالجملة الخبريّة الدالّة على الوجوب في الأخبار المتظافرة:
منها:
صحيحة عمر بن يزيد، قال: «ويقعد قعدة بين الخطبتين»١.
و منها:
صحيحة معاوية بن وهب، قال: «الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة»٢.
و منها:
خبر سماعة، قال: «ثمّ يجلس ثمّ يقوم»٣.
و منها:
خبر محمّد بن مسلم، قال: «ثمّ تجلس قدر ما يمكن هنيئة ثمّ تقوم»٤.
و منها:
في خبره الآخر، قال: «ثمّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ (قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ)
ثمّ يقوم»٥.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٥.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ١٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢.
[٤] الوسائل، ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٧.
[٥] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٣.