المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦ - شرط الجماعة في صلاة الجمعة
قوله قدس سره: وإن حضر إمام الأصل ٧ وجب عليه الحضور والتقدّم [١].
للأُستاذ الأكبر، وغيرها كالمحكي عن «نهاية الأحكام» و «الجعفريّة» وشرحها.
وقولٌ بالعدم كما عليه جماعة من متأخِّري الأصحاب، ومنهم صاحب «الجواهر»، و هو الأقوى لوضوح أنّ النيّة لأصل صلاة الجمعة كانت متحقّقة للإمام، فهى يوجب تحقّق الجماعة قهراً مع مشاركة المأمومين بالاقتداء، فصحّة صلاته موقوفة على نيّتهم الجماعة، وهي محقّقة للشروط بنفسها، إذ هو واجب شرطي، فلا حاجة حينئذٍ لنيّة أُخرى للإمامة، فليس لنا دليلٌ يدلّ على وجوب النيّة بأزيد ممّا ينوى للصلاة، وطريق الاحتياط واضح كما لا يخفى.
[١] من المعلوم أنَّه ليس لنا الذي نفتخر بأننا شيعتهم و تبعٌ لهم : أن نحدّد لهم تكليفهم : في هذه المسألة وغيرها، لأنّهم : أعرف بواجباتهم، و قد أُمِرنا بالرجوع إليهم فيما يسعنا جهلنا، و لذلك يعدّ التعرّض الى أحكامهم و واجباتهم في الكتب الفقهية إساءة أدب بالنسبة إليهم، و لعلّ من تعرّض لها من الفقهاء رحمة اللّٰه عليهم أراد الحكاية عمّا أوجب اللّٰه عليهم، حتّى يعلموا الناس وظيفتهم بأن لا يتقدّموا عليهم في الجمعة، ولذلك قالوا رحمهم الله إنّه يجب على الناس أن يقدّموهم للجمعة، ولا يجوز لهم أن يتقدّموا عليهم، لعدم جواز الائتمام بغيرهم لما ورد في الخبر عن حمّاد بن عيسى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ :، قال: «إذا قدِم الخليفة مِصراً من الأمصار جمّع الناس ليس ذلك لأحدٍ غيره»١.
كما أنّ الاعتبار أيضاً يقتضي تقديمهم، فإنّ العقلاء يوبّخون من يتقدّم على إمامه في مثل هذه الأُمور التي تعدّ من المناصب التي قد عرفت في المباحث
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.