المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - شرط الجماعة في صلاة الجمعة
قوله قدس سره: نعم، إن منعه مانعٌ جاز أن يستنيب [١].
السابقة أنّ مع حضور الإمام ٧ لابدّ من الاستيذان، ولا يجوز بدونه، وإن لم نقل بشرطيّة الإذن في صحّة الجمعة، فلا محيص من القول بالحرمة في التقدّم على الإمام ٧ الذي افترض اللّٰه طاعته، ولذلك قال صاحب «الجواهر»: (بل الظاهر بطلان جمعة الغير لو سبق بناءاً على عدم اشتراط الإذن).
[١] أي الذي يليق بالبحث هو ما لو منع الامام مانعٌ عن الحضور، فيقع البحث في أنّه يجب عليه أن يستنيب، أو يجوز؟
صريح المصنّف هو الجواز لا الوجوب، ولعلّه مبنيٌّ على أنّ الجمعة لا تجب إلّا مع حضور الإمام لانعقادها، أو حصول الإذن بذلك، فإذا لم يحضر فلا وجه لإيجاب الاستنابة، لعدم وجوب أصل الجمعة، ولذلك قال صاحب «الجواهر»:
(وفي وجوبه عليه نظر).
نعم، يجب عليه الاستخلاف لو كان عروض المانع في الأثناء، وقلنا بشرطيّة الجماعة في الأثناء استدامةً، وكونها متوقّفة على إذنه، مع إمكان القول بعدم الوجوب أيضاً:
إمّا لأجل أنّ غايته بطلان الجمعة، وتعيّن الظهر عليهم.
أو يقال بأنّ شرطيّة الجماعة فيها كانت مع الاختيار دون حال الاضطرار، نظير ما إذا لم يوجد من يستنيبه، حيث لا محيص باختيار أحد الأمرين، فيكون حكم تبعيّة الصلاة في الجماعة مثل حكم من أدرك ركعةً بالجماعة في الجمعة، فيضيف إليها ركعة أُخرى منفرداً، ويجهر في قرائتها كما ورد في رواية العزرمي عن الصادق ٧: