المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٥ - صفات إمام الجمعة
قوله قدس سره: الخامسة: يعتبر في إمام الجمعة كمال العقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والذكورة، ويجوز أن يكون عبداً [١].
قوله قدس سره: وهل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم؟ فيه ترّد، الأشبه الجواز، وكذا الأعمىٰ [٢].
صفات إمام الجمعة
وكيف كان، ذكر أمثال هذه الأُمور لا يوجب رفع اليد عمّا يقتضيه ظاهر الدليل، و عليه فالأقوى هو ما عليه المشهور من الحرمة كما لا يخفى على المتأمّل، و اللّٰه العالم.
[١] الكلام في هذه الشروط الخمسة - غير العبد - لإمام الجمعة يكون كشرطيّتها في صلاة الجماعة، و تفصيل الكلام في شرطيّة كلّ واحد منها موكولٌ إلى بحث صلاة الجماعة، فالمرجع اليها، و لذا لا نتعرض لها في المقام.
نعم، إمامة النساء لمثلهنّ جائز لا للرِّجال ولا للمختلط منهما، و هذا أيضاً يأتي البحث عنه في مبحث الجماعة.
كما أنّ إمامة العبد بناءاً على انعقاد الجمعة به و أن حكم امامته يكون بالرخصة لا بالعزيمة، و يجوز إمامته لمثله ولغيره كما يجوز إمامته للجماعة، جميعها موكولٌ الى بحث صلاة الجماعة.
[٢] الخلاف بين الأعلام واقع في جواز إمامة الثلاثة في الجمعة والجماعة وعدمه، فعدّة على الجواز، وأُخرى على عدمه، والمصنّف بعد نقل التردّد اختار الجواز في الموردين، غاية الأمر أنّ المصنّف ذكر الدليل في الأوّلين تفصيلاً في باب الجماعة، بخلاف الأعمى فقد ذكره هنا ولم يذكره في الجماعة.
القول الأول:
الجواز و هو مختار المصنّف و «المبسوط» و «التحرير» و