المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - فروع متعلقة باستخلاف امام الجمعة
ويكون أدنى القوم إِليه فيقدّمه؟
فقال: يتمّ صلاة القوم، ثمّ يجلس حتّى إذا فرغوا من التشهّد أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال، وكان الذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم، وأتمّ هو ما كان فاته أو بقي عليه»١.
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب، و مَن أراد الاطّلاع عليها فليراجع، ولذلك وردت فتوى الفقهاء بجواز الاستخلاف للمتلبّس ولو بمسبوق ركعةٍ كما أشار إِليه صاحب «الجواهر» قدس سره.
الفرع الثالث:
بعد ما ثبت أنَّه لا يجوز الاستخلاف للإمامة مَن لم يكن متلبّساً بالجمعة، يقع البحث عن أنّه هل يجوز لغير المتلبّس أن يصير مأموماً للإمام الثاني الذي قد جعل مقام الأوَّل أم لا؟ فيه وجهان بل قولان:
والذي يظهر من «القواعد» و «التذكرة» عدم الجواز، وأنّه يتعيّن عليه الظهر إذا لم يتمكّن من جمعةٍ صحيحة، ولعلّ الوجه فيه هو أنَّه إمامٌ لجمعة من كان معه متلبّساً، وإماماً للإتمام لا مطلقاً حتّى لغير المتلبّس بأن يلحق بهم.
ولكن الذي يظهر من صاحب «الجواهر» تجويزه حيث إنّه قال بعد نقل كلام العَلّامَة: (لكن هو لا يخلو عن إشكال لأنّها جمعة مشروعة).
وكذا صرّح غير واحدٍ بالدخول فيها، وهو الأظهر، كما أنّ الأمر كذلك في جماعة الفريضة إذا استخلف مكان الإمام، حيث يجوز للمأموم غير المتلبّس أن يلحق بهم بالاقتداء، لأنّ ظاهر الاستخلاف هو كونه مكان الأوَّل في جميع ما يترتّب على الجماعة، ومنها إمكان الإلحاق والدخول عليها كما لا يخفى.
الفرع الرابع:
لو كان المأموم في الجمعة قد اقتدى بإمام الجمعة صلاة ظهره،
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٣.