المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦ - صلاة الجمعة وأحكامها
[الركن الثالث في بقيّة الصلوات]
الفصل الأول:
صلاة الجمعة و أحكامها
قال المصنّف: الركن الثالث في بقيّة الصلوات، وفيه فصولٌ:
الأوَّل: في صلاة الجمعة، والنظر في الجمعة ومن تجب عليه وآدابها.
الأوَّل: الجمعة ركعتان كالصّبح يسقط معهما الظهر، ويستحبّ فيها الجهر ١.
[١] إنّ عبارة الماتن رحمه الله مشتملة على عدّة أُمور ينبغي البحث عنها:
الأمر الأوَّل:
في فضيلة الجمعة على سائر الأيّام، واشتمالها على فضائل كثيرة قد وصلت إلينا بواسطة الأخبار والنصوص المعتبرة، الّتى تحثّ و ترغّب المكلّف اليها، ومَن أراد الاطّلاع عليها تفصيلاً فليراجع «وسائل الشيعة»، و غيره من كتب الحديث، ونتعرّض هنا للتبرّك والتيمُّن لبعض تلك الأخبار مع كثرتها:
منها:
ما رواه الكليني بإسناده عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرِّضا ٧، قال: قال رسول اللّٰه ٦:
«إنّ (يوم) الجمعة سيّد الأيّام، يضاعف فيه الحسنات، ويمحو فيه السيّئات، وترفع فيه الدرجات، ويستجيب فيه الدعوات، وتكشف فيه الكُربات، وتُقضى فيه الحوائج العظام، وهو يوم المزيد، للّٰهفيه عتقاً وطِلقاً من النار، ما دعا به أحدٌ من الناس وعرف حقّه وحرمته، إلّاكان حقّاً للّٰهعزَّ و جلّ أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النّار، فإن مات في يومه أو ليلته مات شهيداً وبُعِث آمناً، وما استخفّ أحدٌ بحرمته وضيّع حقّه إلّاكان حقّاً على اللّٰه عزَّ و جلّ أن يصليه نار جهنّم، إلّاأن يتوب».١
و منها:الحديث المعتبر و الصحيح المرويّ عن ابن أبي يعفور، عن أبي
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث ٤.