المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧ - صلاة الجمعة وأحكامها
حمزة، عن أبي جعفرٍ ٧، قال: «قال له رجل: كيف سمّيت الجمعة؟ قال: لأنّ اللّٰه عزَّ و جلّ جمعَ فيها خلقه لولاية محمّد ووصيّه في الميثاق، فسمّاه يوم الجمعة لجمعه فيه خلقه».١
و منها:
الحديث المنقول في «الخصال» مسنداً إلى النَّبيّ ٦، قال:
«الجمعة سيّد الأيّام وأعظمها عند اللّٰه عزَّ و جلّ، وهو أعظم عند اللّٰه من يوم الفطر ويوم الأضحى، فيه خمس خصال: خلق اللّٰه فيه آدم، وأهبطَ اللّٰه فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفّى اللّٰه آدم، وفيه ساعة لا يَسأل اللّٰه فيها أحدٌ شيئاً إلّا أعطاه ما لم يسأل محرّماً، وما من مَلَك مقرّب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا شجر إلّاوهو مشفق من يوم الجمعة أن تقوم القيامة فيه».٢
و منها:
حديث سعيد بن رافع، عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن فاطمة :، قالت: «سمعت النَّبيّ ٦ يقول: إنّ في الجمعة لساعةً لا يوافقها رجلٌ مسلم يسأل اللّٰه عزّ وجلّ فيها خيراً إلّاأعطاه إيّاه.
قالت: فقلتُ يا رسول اللّٰه أيّة ساعةٍ هي؟ قال: إذا تدلّى نصف عين الشمس للغروب. قال: فكانت فاطمة ٣ تقول لغلامها اصعد على الظراب٣، فإذا رأيتِ نصف عين الشمس قد تدلّى للغروب فأعلمني حتّى أدعو».٤
وغير ذلك من الأخبار الواردة في فضيلة الجمعة، والحَثّ والترغيب في تعظيمها.
الأمر الثاني:
في المراد من التعبير الوارد في المتن ب (يسقط معهما الظهر).
قيل: إنّه مسامحة فيه كما عن المحقّق الهمداني رحمه الله، حيث قال: (بل هي ظهر
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث ٧ و ٢٢.
[٣] الظراب: هو الجبال المنبسطة والمكان المرتفع.
[٤] الوسائل، ج ٥، الباب ٤١ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث ٥.