المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - خطبة الجمعة و أحكامها
تامّاً مع القيام وحفظ الاتّحاد، فلا إشكال في تقدّمه على من لا يقدر على ايفاء الشرائط، كما أنّ الأمر كذلك لو لم نقل بوجوب الاتّحاد بين الخطيب والإمام لأَنَّه مع إمكان الإتيان بالخطبة بشرائطها من القيام ولو بفردٍ آخر، ولم نقل بشرطيّة الاتّحاد، فإنّه يشكل الاكتفاء بإتيان الخطبة جالساً لعدم صدق الاضطرار عليه مع وجود من يمكن استخلافه و استنابته في الخطبة مع حفظ الشرط.
نعم، لو تردّدنا في ذلك، و شكّ في أنّه هل يكون الاتّحاد شرطاً أم لا؟ وتردّدنا في أنّه عند العجز عن القيام هل يجوّز الاستنابة أم لا؟ فبناءً على القول بالوجوب التعييني مثل عصر حضور الإمام ٧ وعدم إمكان التوسّل به لرفع الشُّبهة، فحينئذٍ لابدّ من العمل بالاحتياط بإتيان الجمعة مع الاستنابة في الخطبة، والإتيان بالظهر تحصيلاً لفراغ الذّمة، لأنّ الشغل اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني.
هذا بخلاف ما لم نقل بالوجوب التعييني، حيث نشكّ بفراغ الذمّة عن الجمعة لو تكفل النائب قراءة الخطبة عن قيام، لأَنَّه يحتمل أن يكون تكليف الامام العاجز صلاة الجمعة جلوساً، كما يحتمل أن يكون الواجب عليه هو الجمعة مع الاستخلاف. وعلى كلّ حال لا يقطع بالفراغ إلّابإتيان الظهر، لعدم سعة الوقت لإتيان الخطبتين بكيفيّتين مختلفتين أحدهما جالساً و الآخر قياماً من النائب، فمع تعذّر أحد فَردي الواجب التخييري يتعيّن الآخر.
كما أنَّه مع كون الواجب تعيينيّاً، ولم يقدر على الاستنابة، وصار عاجزاً عن القيام في الخطبة، فيجوز بل يجب الإتيان بالجمعة، مع كون خطبتها عن جلوس لقاعدة الميسور الجارية هنا دون حال الاختيار.
كما أنّ الاكتفاء بالجمعة مع الخطبة جالساً في غير الواجب التعييني مشكلٌ؛ لأَنَّه يوجب الشكّ في الفراغ، لأنّ جريان قاعدة الميسور هنا مشكلٌ لوجود بدل له