المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - خطبة الجمعة و أحكامها
حصول العلم بالفراغ بإتيان خصوص الجمعة مع الخطبة جالساً.
ولكن قد عرفت ثبوت القاعدة وكونها حاكمة على الإطلاقات، مع عدم التسليم لدعوى الانصراف الذي ذكره صاحب «الجواهر».
نعم، الذي ينبغي أن يلتفت إِليه هنا هو:
أنّ العجز عن القيام هل يكفي في الانتقال إلى الجلوس، أم لابدّ من ملاحظة كونه لا بدل له مع حفظ الشرائط، وإلّا يشكل وينتقل إلى الفرد الآخر الذي له بدلٌ، مثل وجود من كان مأذوناً عن الإمام لو شرطنا الإذن الخاصّ، أو وجود من يجوز التصدّي لها بإذن عام واجداً للشرائط وقادراً عليها؟ فحينئذٍ يُشكل القول بجواز الإتيان بالخطبة جالساً، بل لابدّ من استخلاف من كان كذلك في الخطبتين والصلاة معاً، وهذا هو القول الثاني.
بل لا يبعد كون الأمر كذلك إذا كان الاستخلاف في خصوص الخطبتين دون الصلاة؛ أي وجود من يقدر على الإتيان بها قائماً دون الصلاة، وكان هذا مقدّماً على الإتيان بها جالساً.
ولكن هذا صحيحٌ لو لم نقل بلزوم الاتّحاد بين الخطيب والإمام، و إلّاينتقل الحكم إلى الإتيان بها جالساً.
و عليه فالقول بالتبديل هنا موقوفٌ على وضوح تلك المسألة كما سيأتي بحثها إن شاء اللّٰه تعالى.
أقول:
يظهر عن بعضٍ جواز تقديم الإتيان جالساً حتّى مع القدرة على الاستنابة مطلقاً؛ معلّلاً بأنّ الأخبار المشتملة على بيان حكم القيام في الخطبة، كان بيان حال القيام المأتي به لا كونه شرطاً، ولذلك نقل الإمام ٧ جلوس معاوية لعنه اللّٰه عن عُذرٍ ولم يستنكره، بل قد يشعر أنَّه حال آخر في قِبال حال القيام، مضافاً إلى أولويّة الصلاة من الخطبة قطعاً، فإذا جاز الجلوس في الصلاة حال العجز عن