المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣ - شروط أمام الجمعة
و منها:
نبويّ آخر: «إنّ الجمعة والحكومة لإمام المسلمين»١.
و منها:
ما جاء في «الصحيفة السجّاديّة» المعلوم أنّها من السجّاد ٧ - كما في «الجواهر» - في دعاء يوم الجمعة وثاني العيدين:
«اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْمَقَامَ لِخُلَفَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَمَوَاضِعَ أُمَنَائِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي اخْتَصَصْتَهُمْ بِهَا قَدِ ابْتَزُّوهَا٢، وَ أَنْتَ الْمُقَدِّرُ لِذَلِكَ...
إلى أن قال: حَتَّى عَادَ صِفْوَتُكَ وَخُلَفَاؤُكَ مَغْلُوبِينَ مَقْهُورِينَ مُبْتَزِّينَ، يَرَوْنَ حُكْمَكَ مُبَدَّلاً... إلى أن قال: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَعْدَاءَهُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَ مَنْ رَضِيَ بِفِعَالِهِمْ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ لَعْناً وَبيلاً»٣.
حيث يدلّ هذا الدُّعاء على المدّعى في مواضع منه، بل في «الجواهر»:
(ومن مضحكات المقام تجشّم إرادة الأعمّ منهم : ومن أئمّة الجماعة من الدُّعاء المزبور، كتجشّم إرادة خصوص العيدين من الفقرة المزبورة)٤.
لا يقال:
لعلّ الخصم معترفٌ بأنّها حقّ للإمام ٧، ومن نازعه فيه أو قام بها بغير إذنه مع حضوره فهو غاصب، إلّاأنَّه يزعم أنَّه كان من قبيل استحقاق وليّ الميّت للصلاة عليه، في أنَّه لو وجد مانع عن أن يقوم الوليّ بحقّه من غيبةٍ أو تقيّةٍ ونحوها، لا يسقط بذلك وجوبها عن سائر المكلّفين.
لأنّا نقول:
إنّ لسان الدليل يدلّ على أنّ هذا الحقّ حقّ مختصٌّ لمطلق الأزمان وأنّ الآخذين من تسنّمها ظلماً ورد في حقّه اللّعن والطعن، ويشهد لذلك
[١] قد عرفت ذكره في «الأشعثيّات».
[٢] البَزّ: السلب، وابتززت الشيء استلبته. لسان العرب: ج ٣١٢/٥ بزز.
[٣] الصحيفة السجّاديّة، الدُّعاء ١٥٠.
[٤] الجواهر، ج ١٥٨/١١.