المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - شروط أمام الجمعة
الشرائع» عن الرِّضا ٧، حيث قال ٧: (ومنها أنّ الجمعة عيد، وصلاة العيد ركعتان... إلخ). وما يأتي بعد ذلك أو ملحق به حكماً بواسطة الإجماع الذي ذكرناه، مثل ما ورد في النصوص الدالّة على اختصاص صلاة العيد بالإمام ٧ و التي تشمل الجمعة أيضاً.
ومن هنا يصحّ الاستدلال لذلك بموثّقة سماعة، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«قلتُ (له): متىٰ يذبح (نذبح)؟ قال: إذا انصرف الإمام، قلت: فإذا كنتُ في أرضٍ (قرية) ليس فيها إمام، فاُصلّي بهم جماعة؟ قال: إذا استقلّت الشّمس. وقال: لا بأس بأن تُصلّي وحدك، ولا صلاة إلّامع إمام»١.
فإنّ في ذكر قوله: (ليس فيها إمام) مع قوله: (إنّي أُصلّي بهم جماعة)، دلالة واضحة على أنّ المراد من (الإمام) هو المعصوم أو المنصوب من قِبله، ففي قوله:
(ولا صلاة إلّامع إمام)، مع تجويزه قبله بإتيانها وحده، يدلّ على أنّ المراد هو الواجب من صلاة العيد، وهو لا يكون إلّامع إمامٍ كما يجوز إتيانها جماعة، كما صرّح بذلك فيما قبله.
و بالجملة:
فعلى هذا يصحّ التمسّك لإثبات المراد، بالنصوص الدالّة على أنّ صلاة العيد لا تكون إلّامع إمام:
منها:
صحيح زرارة، عن الباقر ٧، قال: «لا صلاة يوم الفطر والأضحىٰ إلّا مع إمامٍ عادل»٢.
و منها:
رواية أُخرى له ولمعمّر بن يحيى جميعاً، قالا عنه ٧: «لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلّامع إمام»٣.
و منها:
رواية محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «سألته عن الصلاة
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٦ و ١ و ٢.