المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - شروط أمام الجمعة
يوم الفطر والأضحى؟ فقال: ليس صلاة إلّامع إمام»١.
فإنّ ضمّ هذه النصوص الواردة في صلاة العيد - مع ما عرفت من النصوص الواردة في الجمعة بما عرفت، وكذلك ستعرف - تبلغ نقل الإجماع إلى سبعين رواية، كما تزيد النصوص الواردة في ذلك عن حدّ التواتر كما أشار إلى ذلك صاحب «الجواهر» قدس سره.
الطائفة الخامسة:
من النصوص القابلة لاستفادة المدّعى، ما ورد في أنّ للإمام الإذن والترخيص في ترك إحدى الصلاتين إذا اجتمعت الجمعة مع العيد، وكون هذا الحقّ للإمام ٧ فقط:
منها:
خبر إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ عليّ بن أبي طالب : كان يقول: «إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد، فإنّه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأُولى إنَّه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أُصلّيهما جميعاً، فمن كان مكانه قاصياً فأحبّ أن ينصرف (عن الآخر) فقد أذنتُ له»٢.
و أيضاً:
رواية سلمة، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «اجتمع عيدان علىٰ عهد أمير المؤمنين ٧ فخطب الناس، فقال: هذا يومٌ اجتمع فيه عيدان، فمن أحبّ أن يجمع جمعنا فليفعل، ومن لم يفعل فإنّ له رخصة - يعني من كان متنحّياً»٣.
وهذه الرواية من الّتى تدلّ على أنّ الجمعة عيدٌ، لأنّ الجمع بين العيدين ممّا لا ينطبق إلّابالجمعة مع أحد العيدين من الفطر والأضحىٰ، كما تدلّ الروايتان عليه، إذ هذه الأخبار - مضافاً إلى كون صلاة العيد مفروغاً عنها بأنّها للإمام، ففي الجمعة كذلك لإلحاقها بها - تدلّ على أنّ الإذن في الترخيص من حقوق الإمام،
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٤.
(٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ١٥ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٣ و ٢.