المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - شروط أمام الجمعة
فهو في الصلاة في حكم التمام.
ومنها: أنّ الصلاة مع الإمام أتمّ وأكمل لعلمه وفقهه وعدله وفضله.
ومنها: أنّ الجمعة عيدٌ وصلاة العيد ركعتان ولم تقصر لمكان الخطبتين.
فإن قال: فلِمَ جُعل الخطبة؟
قيل: لأنّ الجمعة مشهدٌ عام، فأراد أن يكون للأمير (للإمام كما في «العلل») سببٌ إلى موعظتهم وترغيبهم في الطّاعة، وترهيبهم من المعصية، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم، ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق من الأهوال التي فيها المضرّة والمنفعة، ولا يكون الصائر في الصلاة منفصلاً وليس بفاعل غيره (في الوسائل قال: قوله: وليس بفاعل غيره - غير موجود في عيون الأخبار) ممّن يؤمّ الناس في غير الجمعة.
فإن قال: فلِمَ جُعل الخطبتين؟
قيل: لأن تكون واحدة للثناء على اللّٰه والتمجيد والتقديس للّٰهعزَّ و جلّ، و الأُخرىٰ للحوائج والإعذار والإنذار والدُّعاء وما يريد أن يعلّمهم من أمره ونهيه، وما فيه الصلاح والفساد»١.
فإنّ دلالته على المدّعى تكون في فقراته.
منها: قوله: (مع الإمام ركعتين و إذا كانت بغير إمام ركعتين ركعتين) إذ من الواضح أنّ المراد من (الإمام) هو المعصوم أو المنصوب دون إمام الجماعة؛ لوضوح أنّ الجمعة لا تكون ولا تتحقّق إلّاجماعةً مع الإمام دون الفرادى، فلو لم يكن المقصود ذلك لا وجه لها مع غير إمام، بخلاف ما لو أُريد منه المعصوم؛ أي لا
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٦. قد أورد ذيله وبعضه وصدره في الباب ٦ / حديث ٣.