المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢ - حكم صلاة المسافر
قوله قدس سره: السابعة: الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة، وقيل: إنّه مكروه، والأوّل أشبه [١].
[١] هذه المسألة مشتملة على أُمور:
الأمر الأوَّل:
في وجه تسمية الأذان بالثاني كما هنا، أو الثالث كما في بعض النصوص والفتاوى، وقد وقع الخلاف في وجهه، ولابدّ لتوضيح ذلك بيان أصل الواقعة ثمّ البحث عن الحكم.
جاء في كتب التاريخ وفي بعض التفاسير من العامَّة والخاصّة في وجه زيادة الأذان يوم الجمعة إلى الأذان المشروع في صدر الإسلام.
فأمّا من العامَّة:
ففي البخاري باب الأذان يوم الجمعة، عن السائب بن يزيد، قال: «كان النداء يوم الجمعة أوّله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النَّبيّ ٦ وأبي بكر وعمر، فلمّا كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء».
وفي «عمدة القاري»١ عن سليمان بن موسى، قال: «أوّل من زاد الأذان بالمدينة عثمان يُؤذِّن لأهل السوق».
وعن معاذ بن عمر، قال: «لمّا كانت خلافة عمر وكثر المسلمون، أمر مؤذّنين أن يؤذّن للناس بالجمعة خارجاً عن المسجد حتّى يسمع الناس الأذان، وأمرَ أن يؤذّن بين يديه كما كان يفعل المؤذِّن بين يدي رسول اللّٰه ٦ وبين يدي أبي بكر.
ثمّ قال عمر: أمّا الأذان الأوَّل فنحن ابتدعناه لكثرة المسلمين، فهو سُنّة من رسول اللّٰه ٦ ماضية».
[١] عمدة القاري، ٢٩٠/٣.