المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - صلاة الجمعة وأحكامها
لأَنَّه إذا كانت الكلمة مفردة (الفريضة) فإنّه يمكن أن يكون المراد منها خصوص الجمعة و ظهر يوم الجمعة، فالجواب عنه: (إن شاء جهر و إن شاء لم يفعل)، حيث لا يوجب التخصيص في عموم العام لفرد واحدٍ حتّى يقال فيه ما فيه.
كما لا نحتاج إلى الجواب الذي ذكره صاحب «مصباح الفقيه» حيث قال بعد نقل كلام صاحب «المدارك»:
(أقول: قد استدلّ في «المدارك» بهذه الصحيحة في مبحث القراءة أيضاً لنفي وجوب الجهر في سائر الصلوات الجهريّة، فاستدلاله بها حينئذٍ - حيث يلتزم بظاهرها في سائر الصلوات الجهريّة - لا يخلو عن وجه.
وأمّا على المشهور من وجوب الجهر في سائر الصلوات، فلا يصحّ الاستشهاد بها في المقام، إذ لا يمكن صرف السؤال إلى إرادة خصوص صلاة الجمعة كما لايخفى).١
لأَنَّه إذا كان لفظ (الفريضة) بصورة المفرد، وقلنا بأنّ اللّاٰم فيه للعهد المعلوم وهو الجمعة وظُهرها، فلا يستلزم حينئذٍ ذكره تخصيص عموم العام إلى فرد خاص. من دون القول بجواز الجهر في سائر الصلوات الجهريّة، بل يصحّ هذا حتّى على القول المشهور القائلين بوجوب الجهر في سائر الصلوات الجهريّة.
و بالجملة:
فدلالة هذا الحديث على استحباب الجهر في مثل صلاة الجمعة وظُهرها وعدم وجوبه، وجيهٌ جدّاً.
وكيف كان، فالحكم باستحباب الجهر في القراءة في الجمعة كما عليه المشهور بل الإجماع قائمٌ عليه أمرٌ وجيه مقبول عندنا.
[١] مصباح الفقيه، ج ٩/١٤.