المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣ - صلاة الجمعة وأحكامها
قوله قدس سره: وتجب بزوال الشّمس [١].
[١] وهو أوّل الوقت نصّاً و إجماعاً، فمَن قدّم الخُطبة على الزّوال إن قلنا بجوازه، فهذا الوقت يصير وقتاً للركعتين، ومَن أخّرها عن الزّوال كالمصنّف أراد من هذا الوقت وقت الخُطبة لكونها جزءاً من الجمعة.
وكيف كان، فلا إشكال في أنَّه لا تصحّ الصلاة التي أتى بها قبل الزوال على المشهور شهرة عظيمة، بل قد يظهر من «التذكرة» الإجماع عليه، كما حكاه صاحب «كشف اللّثام»، كما هو المحكي عن «المنتهى» بكون وقتها زوال الشمس، بل وهكذا عن غير واحدٍ من الأصحاب إلّاالمرتضى علم الهدىٰ، فقد نُسب إِليه من تجويزه القيام بها عند قيام الشمس، كما نقله الشيخ رحمه الله في «الخلاف»، حيث قال: (في أصحابنا مَن قال إنّه يجوز أن يصلّي الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة خاصّة، وهو اختيار المرتضىٰ). بل قد يظهر منه وجود فردٍ آخر غير المرتضى. وكذا حكى في «كشف اللّثام» عن أبي عليّ ابن الشيخ موافقته.
وعلى كلّ حال، كلامهما إن صحّت النسبة إليهما ضعيفٌ، فلعلّهما أرادا من (قيام الشمس) قيامها عند نصف النهار المقارن للزوال، مع أنّ المنقول عن «السرائر» أنَّه قال: (ولم أجد للمرتضى تصنيفاً ولا مسطوراً بما حكاه شيخنا عنه، ولعلّه سمعه في الدرس وعرفه مشافهة).
وعلّة الضعف: مضافاً إلى ما مرّ من قيام الإجماع عليه، هو وجود نصوص مستفيضة دالّة على ما في المتن، فضلاً عن سيرة النَّبيّ ٦ وأميرالمؤمنين ٧ بالقيام بأداء فرض يوم الجمعة بعد الزوال وهو الحجّة؛ لعدم الدليل على شرعيّة غيره، بل وهو الكافي في تقييد الإطلاقات في المقام.