المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢ - خطبة الجمعة و أحكامها
كمال الملائمة.
وأمّا لو أراد من (جواز الإتيان بالخطبة قبل الزوال) قبل حصول نصف النهار، المحقِّق للزوال، أي قبل حصول الظلّ الأوَّل، فهو مضافاً إلى كونه مخالفاً لظاهر حديث ابن سنان، يوجب التعارض بين الروايتين في الاستمرار الواقع فيهما كما عرفت.
بل ربّما يمكن أن يدّعى كون الاختلاف بين الطائفتين حينئذٍ اختلافاً في بيان المراد، و إلّاكانا في الحقيقة متّحدين في عدم تجويز تقديم الخطبة قبل حصول نصف النهار، فالاختلاف حينئذٍ مرتفع، لأنّ النزاع يكون في بيان المراد من أنّ: (الزوال).
هل هو حصول الظلّ قدر شراكٍ عرضاً الذي يدخل وقت صلاة الجمعة.
أم أنّ المراد من الزوال هو نصف النهار فقبله عبارة عن قبل حصول نصف النهار؟
فإن أرادوا من (الزوال) المعنى الأوَّل، تكون الخطبة واقعة في الظلّ الأوَّل، فيجامع مع ما ذكرنا، لأنّ وقت الزوال في يوم الجمعة أقرب من الزوال في غيره، لأنّ وقت العصر يوم الجمعة يصادف مع وقت الظهر في غير يوم الجمعة، فارجع إلى الأخبار العديدة مثل خبر ابن سنان في الباب الثامن من أبواب صلاة الجمعة في «الوسائل».
وإن أرادوا المعنى الثاني فيرد عليه ما عرفت، فلا نعيد.
فبناءاً على ما ذكرنا لا نحتاج إلى التوجيه الذي ذكره صاحب «الجواهر» بقوله: (المراد من الخبر الصحيح أنَّه كان ٧ إذا أراد تطويل الخطبة للإنذار والإبشار والتبليغ والتذكير، كان يشرع فيها قبل الزوال ولم ينوها خطبةَ الصلاة،