المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - شروط أمام الجمعة
وفقيهاً ومأذوناً من قِبل الإمام ٧؛ تمسّكاً بإطلاق الآية من الأمر بوجوب السعي إلى النداء إذا نُوديَ إِليه، وهو يشمل بإطلاقه كلّ من كان قادراً للقيام به مع شرائطه.
و عليه ثبت قيام الإجماع أو الشهرة العظيمة على عدم وجوبها عيناً في عصر الغيبة، وهو أحد الأُمور التي يمكن جعله دليلاً لمدّعي ذلك، وغايته الوجوب التخييري فيجوز أو يستحبّ إتيانها.
الدليل الثاني:
هو الذي تمسّك به صاحب «الجواهر» وغيره، من قيام السيرة المستمرّة عن السلف والخلف، كما أشار إليها الأساطين في المذهب وفتاواهم وإجماعاتهم دالّة عليها، حتّى اعترف المخالف منهم بذلك، مع شدّة حرصهم على المخالفة والإنكار، ومع ذلك لم يُسمع ولم يُشاهد منهم إنكاراً في ذلك، وشرطيّته كون المجوّز للإقامة إذن الإمام والسلطان.
كما يؤيّد ذلك السيرة المستمرّة بين المسلمين كون إمامة الجمعة للمأذون من قِبل السلطان أو من نصبه، أنّهم يداومون على ذلك ويفعلون إلى زماننا هذا، ولم يُعدّ ذلك من بدعهم ومبتدعاتهم ومخترعاتهم، مع أنَّه لو كان كذلك لشاعَ وبانَ لشدّة الاهتمام في ذلك - أي في ذكر المبتدعات وحصرهم في الفروع و الأُصول ولم يتركوا شيئاً من بدعهم إلّاوقد ذكروه، حتّى مثل الأذان الثاني الذي ابتدعه عثمان في الجمعة، فلو كانت صلاة الجمعة في الإمامة مثل الجماعة بحيث يأتي بها كلّ أحدٍ مع وجود الشرائط في رأس كلّ فرسخ لشاع واشتهر لنا ذلك، وحيث لم يكن كذلك بل كانت القضيّة عكس ذلك، يستظهر أنَّه مأخوذة عن سنّةٍ ثابتة لهم يداً عن يدٍ إلى النَّبيّ ٦.
كما صدر منهم في نفي الشرطيّة في مثل الإمامة للجماعة والأذان للمؤذّنين ما توجب بقاء السيرة المستمرّة عليه إلى زماننا هذا، ولم ينكره أحدٌ منّا، بل صار