المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨ - شروط أمام الجمعة
أعمّ منها، وبدونه تسقط، وهو موضع وفاق).
ومثله في «الروض»، قال: (ربّما عبّروا عن حكمها حال التقيّة بالجواز تارةً وبالاستحباب أُخرى، نظراً إلى إجماعهم على عدم وجوبها حينئذٍ عيناً، وإنّما تجب على تقديره تخييراً. وفيها أيضاً لولا دعواهم الإجماع على عدم الوجوب العيني حينئذٍ لكان القول به في غاية القوّة، بل وفيها أيضاً إنّه ربّما قيل بالوجوب حال الغيبة وإن لم يجمعها فقيه).
ولأجل هذا التوجيه ترى نفيه جزماً عن ولد المحقّق الكركي في «حاشية الإرشاد» إذ قال: (لا خلاف بين علمائنا في اشتراط وجوبها بالإمام أو نائبه عموماً أو في صلاة الجمعة، وقد نقل ذلك أجلّاء فقهائنا، ويدلّ عليه عمل الإماميّة في جميع الأعصار.
وربّما توهّم بعض أهل هذا الزمان أنّ من الأصحاب مَن ذهب إلى وجوب الجمعة عيناً مع غيبة الإمام ٧، وكذا إلى عدم اشتراطها بنائب الغيبة عند عدم حضوره ٧، مستنداً في ذلك إلى عبارات مطلقة، وهو خطأٌ فاحش، لتكرّر نقل الإجماع على انتفائه و الإطلاق في مثل ذلك للاعتماد على ما عرف في المذهب واشتهر حتّى صار التقييد به في كلّ عبارة ممّا يعدّ مستدركاً).
كما يمكن الوقوف على هذا الحكم أيضاً في كتاب «آيات الأحكام» للجواد، حيث قال: (الإجماع على عدم الوجوب عيناً في زمن الغيبة).
وفي «كشف اللّثام»: (لا تجبُ عيناً إجماعاً كما هو ظاهر الأصحاب).
وفيه أيضاً: (لم يقُل أحد منّا بتعيّن الجمعة في الغيبة).
وعن الداماد في رسالته: (أجمع علماؤنا على أنّ النداء المشروط به وجوب السعي لابدّ أن يكون من قبل النَّبيّ ٦ أو الإمام، أو من يأذن له وينصب