المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - اشتراط العدد في إقامة الجمعة
ولا يخفى ما فيه، لأَنَّه لو كان العدد شرطاً للاستدامة أيضاً، فقد يوجب البطلان قهراً لفقد الشرط لا الإبطال حتّى يتمسّك بالنهي عنه.
و بالنتيجة:
الأقوى عندنا هو شرطيّة الابتداء فقط دون الاستدامة.
الفرع الثاني:
أنّ الانفضاض بعد التلبّس:
تارةً:
لا يوجب هدم الجماعة لبقاء الأفراد ولو باثنين أو واحد مع الإمام.
و أُخرى:
لا تبقى الجماعة بعد الانفضاض.
وظاهر الأصحاب في المقام، بل صريح الشيخ وجماعة الفتوى بالإتمام وإن بقي الإمام وحده. نعم، صرّح الآخرون به فيما لو بقي مأموم وحده.
والإشكال الوارد عليه: أنّ عدم اعتبار العدد في الاستدامة لا يقضي عدم اعتبار الجماعة فيها أيضاً.
و عليه، فالمتّجه وجوب اعتبار الجماعة مع الإمكان، ولو باستخلاف إمامٍ جديد منهم، إذا كان المنفضّ هو نفس الإمام، فلازم ذلك هو البطلان إن لم يكن لعدم وجود من يصلح للإمامة.
إلّا أن يقال: بسقوط شرطيّة الجماعة في الاضطرار فيتمّ جمعة من كان متلبّساً بها، وما ورد في المسبوق ونحوه ممّا هو مستفادٌ من الأدلّة لا خصوصيّة له، و فيه بحث. فيلزم على صورة اعتبار الجماعة أن يحمل كلام المصنّف في قوله:
(و لو لم يبق إلّاواحد)، صورة كون الواحد من المأمومين لا الإمام وحده لتحصيل الجماعة، كما احتمله المحقّق الثاني في فوائده على الكتاب و إن استضعفه.
و عليه فلا يبعد أنّ الأصحاب بصدد بيان عدم اعتبار العدد وكان مرادهم خصوص ذلك لا حتّى مع ما يستلزم نفي الجماعة كما فُرض، و إلّايمكن القول