المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - خطبة الجمعة و أحكامها
وجهٍ، على أنّ الإطلاق كافٍ، مع أنّ التحقيق أثبت أن الوضع للأعمّ خصوصاً في الفساد من جهة الشرط، حيث إنّ الخطبة أمرها دائر بين الوجود والعدم قبل ثبوت شرطيّة الطهارة، فلا مجال لجريان الاحتياط فيها حينئذٍ.
مع أنّ الخطبة ليست عبادة في وجهٍ، وليست مجملة، بل لا حقيقة شرعيّة فيها، و عليه فيصحّ التمسّك حينئذٍ بإطلاقها، وإن كانت هي شرطاً للصلاة الصحيحة المجملة لو قلنا به، كما حقّق ذلك كلّه في محلّه.
وأمّا الجواب عن وجوب الموالاة:
فإنّه بعد تسليمه لا يدلّ على الشرطيّة، ضرورة إمكان فرضها مع عدم الخلل بها، فيما لو بقي مِن غسله مثلاً جزءاً من جانبه الأيسر، أو فرضه التيمّم أو نحو ذلك ممّا لا تفوت به الموالاة.
كما أُجيب عن كون الخطبة شرطاً للصلاة، ومتقدّمٌ عليها، فيجب فيها الطهارة:
بالمنع عنه وإن كان ذِكراً، كما مُنع عن شرطيّة الطهارة في جعل البدليّة لهما عن الركعتين، بل الطهارة شرط في خصوص غير المبدل بقدر فعلهما من الركعتين في الجمعة، دون البدل عن الركعتين الأخيرتين.
نعم، بقي هنا ملاحظة ما جاء في المرسل وصحيح ابن سنان من جعلهما من الصلاة، فأجاب عنهما صاحب «الجواهر» بأجوبة:
أوّلاً:
بأنّ المرسل غير حجّة عندنا، مع أنَّه يحتمل كالصحيح إرادة تنزيلهما منزلة الصلاة، لنزولهما منزلة الركعتين، وحكم الصلاة في الثواب بالنسبة إلى الحاضرين كما كشفه الرضا ٧ في المروي عنه في «العلل» و «العيون» بسندٍ معتبر، قال:
«إنّما صارت صلاة الجمعة إذا كانت مع الإمام ركعتين، وإذا كانت بغير إمام ركعتين وركعتين، لأنّ الناس يتخطّون إلى الجمعة من بُعد، فأحبَّ اللّٰه عزَّ و جلّ أن