المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - خطبة الجمعة و أحكامها
قوله قدس سره: وهل الطهارة شرط فيهما؟ فيه تردّد، والأشبه أنّها غير شرط [١].
[١] لا يخفى أنّ الطهارة علىٰ قسمين؛ تارةً تكون من الحدث بالأصغر أو الأكبر، وأُخرىٰ عن الخَبَث، والكلام فعلاً في القسم الأوَّل منهما بكِلا قسميه، و أنّه هل هي شرطٌ في الخطبتين أم لا؟ فيه قولان:
القول الأول:
الوجوب والشرطيّة، وهو كما عن الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف»، والشهيد الأوَّل في «البيان» و «الذكرى»، والشهيد الثاني في «الروض»، وقد استدلّوا لذلك بأُمور:
الأمر الأوَّل:
التأسّي بالنبيّ ٦ والأئمّة : بإتيانهما مع الطهارة، المعتضد بالعمل عليه في جميع الأعصار وتمام الأمصار، ولابدّ من العمل على و فقد إلى أن يقوم دليلٌ على خلافه وهو مفقود.
الأمر الثاني:
كونه موافقاً للاحتياط، ومبرءاً للذمّة قطعاً، بعد القطع بشغل الذّمة على أصل الفريضة.
الأمر الثالث:
أنّ الطهارة شرط قطعاً للصلاة، فتحصيلها قبل الصلاة بعد الخطبة يوجب فوت الموالاة بين الخطبة والصلاة، وهو مخلّ ومبطلٌ.
الأمر الرابع:
كونهما ذِكراً وشرطاً للصلاة، ولم يجعل ذلك بصورة الإطلاق، خصوصاً مع ملاحظة جعل البدليّة لهما عن الركعتين الأخيرتين، ولا إشكال في شرطيّة الطهارة في المبدل، فكذلك يكون في بدلهما بقدر ما يفعلهما، فهكذا يكون فيهما.
الأمر الخامس:
قيام الدليل على أنّهما من الصلاة:
منها:
ما جاء في مرسل «الفقيه» على حسب نقل صاحب «الحدائق»