المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - وقت صلاة الجمعة
بركوع الركعة الأُولى في صلاة الجمعة أو غيرها.
و ثانياً:
ما يدلّ على ذلك بالملازمة لا بالمطابقة:
منها:
خبر ابن شريح، عن أبي عبداللّٰه ٧، أنَّه قال: «إذا جاء الرجل مبادراً والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع. و أيضاً مثله رواية معاوية بن ميسرة١، فإنّه يدلّ بالملازمة على صحّة دخوله في الصلاة في درك ركوع الإمام بأيّ ركعة كانت وفي أيّ صلاة و منها الجمعة، إلّاأن يخرج منه بدليل خارجي.
و منها:
رواية أبي أُسامة - يعني زيد الشحّام - أنَّه سأل أبا عبداللّٰه ٧: «عن رجلٍ انتهى إلى الإمام وهو راكع، قال: إذا كبّر وأقام صلبه ثمّ ركع فقد أدرك»٢.
فلا يبعد كونه ممّا يدلّ على الالحاق بالمطابقة، و لا أقلّ بالملازمة.
و منها:
رواية جابر الجعفي، قال: «قلتُ لأبي جعفر ٧: إنّي أؤمّ قوماً فيدخل الناس وأنا راكع، فكم أنتظر؟ قال: ما أعجب ما تسأل، انتظر مثلَي ركوعك فإن انقطعوا وإلّا فارفع رأسك»٣.
فإنّ السؤال والجواب مربوط بأمر آخر يدلّ على المطلوب بالملازمة.
و منها:
رواية مروك بن عبيد، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلتُ له: إنّي إمام مسجد الحيّ فأركع بهم فأسمع خفقان نعالهم وأنا راكع، فقال: اصبر ركوعك ومثل ركوعك فإن انقطعوا و إلّافانتصب قائماً»٤.
فهو أيضاً كسابقه.
و منها:
رواية «الاحتجاج» عن محمّد بن عبداللّٰه بن جعفر الحميري، عن
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤ و ٣.
(٣و٤) الوسائل، ج ٥، الباب ٥٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٢.