المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - حكم إمامة الصّبى و المرأة و المسافر للجمعة
والإكمال والتمام كما يلي:
فأمّا البحث من حيث الإمامة: فيقع البحث في أنّه هل يجوز جعله إماماً سواءٌ كان لمثله أو لغيره أم مطلقاً، أو يقال بالتفصيل من الجواز في الأوَّل دون الثاني؟ وجوه.
الوجه الأول:
القول بالجواز مطلقاً، كما يظهر ذلك ممّا في «الجواهر» حيث قال نقلاً عن ظاهر «الغنية» أو صريحها بقيام الإجماع على الانعقاد بالمسافر والعبد. وفي «الذكرى» الظاهر أنّ الاتّفاق واقعٌ على صحّتها بجماعة المسافرين وإجزائها عن الظهر، ولعلّه الظاهر من «كشف اللّثام» أيضاً.
وقال صاحب «الجواهر» بعده: (قلت: قد صرّح بانعقادها بالمسافر والعبد، مضافاً إلى ما عرفت ما في «الخلاف» و «السرائر» و «المعتبر» و «المنتهى» و «الإرشاد» و «التلخيص» وغيرها على ما حكى عن بعضها، وهو الأقوى)، انتهى ما في «الجواهر».
الوجه الثاني:
القول بعدم الانعقاد مطلقاً على حسب ظاهر كلامهم، وهو على ما في «المبسوط» و «الوسيلة» و «الإصباح» و «المختلف» كما حُكي عنها، بل عن الأوَّل نفي الخلاف عنه.
الوجه الثالث:
القول بالتفصيل بين عدم الجواز منفردين بأن يكون الجميع إماماً ومأموماً من المسافرين، بخلاف ما لو لم يكن كذلك حيث يجوز تارةً بالتبعيّة مع الحاضرين مأموماً، وأُخرىٰ بالإمامة لغير المسافرين، ولم يظهر من قولهم كيفيّة الجواز في الطرف المقابل، ولم يبيّنوا ذلك. و هذا القول نسبه صاحب «الجواهر» إلى أُستاذه الأكبر، حيث قال:
(فما أطنب به الأُستاذ الأكبر في «شرح المفاتيح» من عدم الجواز