المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٦ - حكم إمامة الصّبى و المرأة و المسافر للجمعة
الموجود فيما حضرني من نسختها)، انتهى كلامه١.
كما إدّعى صاحب «الحدائق» قيام الإجماع على عدم الانعقاد، فقال ما هو نصّه:
(أمّا المرأة فالظاهر أنَّه لا خلاف في عدم انعقاد الجمعة بها، وإنّما الخلاف في الوجوب عليها لو حضرت وعدمه، والذي يدلّ على الحكم الأوَّل - مضافاً إلى الإجماع المذكور - الأخبار؛ ففي صحيحة زرارة أو حسنته: «لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط»، والرَّهْط على ما في «الصّحاح» ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة)٢.
وفي صحيحة منصور: «يجمّع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة لا أقلّ»٣.
والقوم على ما ذكره في «الصحاح»: الرجال دون النساء.
وقوله في ثالثة: «جمّعوا إذا كانوا خمسة نفر»٤.
قال في «الصحاح»: (النَّفَر بالتحريك عدّة رجالٍ من ثلاثة إلى عشرة).
وهذه الأخبار كما ترى بالنظر إلى ما قلناه من كلام أهل اللّغة، متطابقة الدلالة على أنّ العدد المشترط في الجمعة، لابدّ أن يكونوا من الرجال)، انتهى ما في «الحدائق»٥.
أقول:
لا يخفى أنَّه لو قبلنا أنّ مكمّل العدد أو تمامه لابدّ أن يكون من غير المرأة فعدم الانعقاد بها لجماعة الجمعة يكون بطريق أَوْلىٰ، لأنّ من السبعة كما قد عرفت في حديث ابن مسلم هو الإمام، فمع قبول عدم احتسابها من السبعة في
[١] الجواهر ج ٢٧٧/١١.
(٢و٣و٤) الوسائل، ج ٥ الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢ و ٧ و ٦.
[٥] الحدائق ج ١٥٦/١٠-١٥٧.