المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - حكم إمامة الصّبى و المرأة و المسافر للجمعة
العدد، فعدم احتسابها في الإمامة يكون بطريق أَوْلىٰ، خصوصاً مع ما جاء في الخبر الذي رواه حمّاد بن عمرو وأنس، عن أبيه، عن أبي جعفر، عن آبائه :، في وصيّة النَّبيّ لعليّ ٧، قال: «ليس على النساء جمعة ولا جماعة»١.
و أيضاً رواية الصدوق عن الصادق ٧: «ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا جماعة»٢.
حيث إنّ المراد من النفي، إمّا نفي كلّ من الحضور والإمامة، أو لا أقلّ من الإمامة فقط، خصوصاً إذا لم تجوز الإمامة للمرأة في الصلوات اليوميّة كما عليه بعض، وإن كان المشهور قائلين بالجواز لمثلها دون الرجال لأهمّيّة صلاة الجمعة
كما يؤيّد ذلك ما ورد في صحيح هشام بن سالم: «أنَّه سأل أبا عبداللّٰه ٧ عن المرأة هل تؤمّ النساء؟ قال: تؤمّهنّ في النافلة، فأمّا المكتوبة فلا»، الحديث.
فإنّه حيث لا جماعة في النوافل عندنا، فلابدّ بأن يجعل وصف (النافلة) و (المكتوبة) صفةً للجماعة، أي يجوز أن تؤمّ المرأة للنساء في الجماعة المندوبة كجماعة صلوات اليوميّة دون الجماعة الواجبة كجماعة الجمعة، هذا كماعن «الحدائق». فيستفيد في المقام عدم جواز إمامتها حتّى للنساء، وهو المطلوب.
و بالجملة:
فالقول بعدم جواز إمامتها حتّى لمثلهنّ قويّ هنا، وإن قلنا بجوازها في الصلوات اليوميّة لمثلهنّ كما هو المختار.
فظهر من جميع ما ذكرنا أنّ حكم المرأة كحكم الصّبي في عدم الانعقاد بها، وعدم الاحتساب في العدد مكمّلاً وتماماً، لما قد عرفت من الأخبار في تفسير كلمة (الرهط) و (النفر).
أمّا المسافر:
فالحكم فيه من الجهات الثلاث، أي من حيث الإمامة
(١و٢) الوسائل، ج ٥ الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٤ و ٥.