المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧ - خطبة الجمعة و أحكامها
قوله قدس سره: وقيل يجزي ولو آية واحدة ممّا يتمّ بها فائدتها [١].
دالّة على الوعظ، كما اختار ذلك الشيخ في «الخلاف» وأكثر المُتأخِّرين، بل اختاره صاحب «جامع المقاصد» والشهيدان في «البيان» و «الروضة» والعَلّامَة الطباطبائي في منظومته، ولعلّه إلى هذا يشير المصنّف في كلامه الآتي بقوله: وقيل يُجزي... الى آخره.
[١] و علّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (وهو لا يخلو عن وجه، لإمكان حمل السّورة في النصوص السابقة على أحد الأفراد للاكتفاء بها في الخطبة الثانية، ولا قائل بالفرق المزبور).
ولا يخفى أنّ ما في كلام المصنّف من نسبة الإجتزاء بالآية مطلقٌ بالنسبة إلى الخطبتين، أي معلّق بما قبله:
فإن كانت السورة الخفيفة لازمة في كلّ خطبة، فلازمه جواز بدلها كذلك، أي يجزي الإتيان بآية كاملة في كلّ خطبة.
وإن كان المراد من السورة خصوص الخطبة الأُولى، كما ورد في الأخبار، فيلزم كون الاجتزاء في الخطبة الأُولى مكان قبليه لا توجيه له، إلّابما ذكره صاحب «الجواهر» من جعل السورة في الأخبار من باب أحد الأفراد، لكن إثبات ذلك والجزم به لا يخلو عن تأمّل.
اللَّهُمَّ إلّاأن يؤيّد ذلك بفهم الفقهاء من قولهم بأَنَّه: (لابدّ في الخطبة ما تيسّر من القرآن) كما عرفت من «الذكرى» وغيره، والحال أنَّه لا يناسب مع قولهم بأَنَّه:
(لابدّ من العمل بما ورد في الأخبار من بيان لزوم السورة) حيث إنّه يوجب التعيين من هذه الناحية، وإن لم يكن كذلك في عكسه؛ يعني إذا قيل بكفاية آيةٍ