المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩ - خطبة الجمعة و أحكامها
كمصباح السيّد ونهاية الشيخ و «النافع» و «المعتبر» وغيرها هو الوجوب إلّاأنّ إثبات الوجوب بمجرّد ذلك، مع ذهاب كثير منهم الى الندب، خصوصاً مع قيام إجماع الشيخ وغيره على الوجوب في غير الاستغفار والصلاة على الأئمّة : مشكلٌ، ولكن الأحوط هو الإتيان بما يقتضيه جمع النصوص للعلم بحصول البراءة ممّا يحتمل الوجوب، و اللّٰه العالم.
نعم، بعضها قد ادّعى الإجماع على ندبيّته، مثل الشهادة بالتوحيد والرّسالة كما في «الجواهر» من إمكان تحصيل الإجماع، فضلاً عن المنقول على عدم الوجوب، وإن ظهر من السيّد المرتضى قدس سره وجوبها، والظاهر أنَّه ليس له دليلٌ سوى وجوده في النصوص المرتبطة بباب صلاة الجمعة.
بقي هنا فرعان:
أحدهما: هل يجب أن تكون الخطبة باللّغة العربيّة أم يجوز بغيرها؟
المشهور كما عن «الذخيرة» اعتبارها في الخطبتين، وفي «المدارك»: (منع أكثر الأصحاب من إجزاء الخطبة بغير العربيّة، للتأسّي، وهو حسن). فظاهر كلامه لزوم العربيّة في كلّ من الحمد والصلاة والوعظ.
ولكن قال صاحب «الجواهر»: (قد يفرّق في الخطبتين بين الحمد والصلاة، بلزوم العربيّة، بخلاف الوعظ حيث يجوز بغير العربيّة، بشرط فهم العدد المعتبر في صلاة الجمعة من السبعة أو الخمسة مع الإمام، والستّة والأربعة بدون الإمام، بظهور الأدلّة في إرادة اللّفظ في الحمد والصلاة دون الوعظ، حيث المعتبر فيه هو إفهام المعنى، وإن كان الصادر من الأئمّة : العربيّة في الوعظ أيضاً).
ولعلّه لأجل أنّ لسانهم : كانت العربيّة و يتكلّمون بها، لا لأجل وجوبها