المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥ - خطبة الجمعة و أحكامها
فلازم ذلك إتيان السورتين في الخطبة الأُولى، وإن لم تُذكر جملة بعد الحمد في «مصباح» الشيخ، فحينئذٍ يدور الأمر فيما وصل إلينا مردّداً بينهما، فأصالة عدم الزيادة مقدّم لكثرة الخطأ في النقيصة دون الزيادة، فلازمه تقديم قول «الفقيه».
نعم، لا يمكن القول بلزوم السّورتين فيها، لمعارضته مع خطبة أُخرى في غير هذا المورد، حيث ولم يأت فيها إلّابسورة واحدة، فمع اختلاف النقل يُشكل الحكم بلزوم إتيان السورتين، بل غايته استحبابه لو سلّم وروده كذلك، ولأجل ذلك لم يشاهد من أحدٍ الحكم بلزوم السورتين في الأُولى.
نعم، نقل عن ابن سعيد بأنّ على الإمام أن: (يخطب خطبتين قائماً، إلّامن عذرٍ، متطهّراً فاصلاً بينهما بجلسةٍ وسورة خفيفتين تشتملان على حمد اللّٰه والثناء والصلاة على محمّد وآله :، والوعظ، وقراءة سورة خفيفة من القرآن).
حيث إنّه لو أراد الإتيان في كلّ خطبة بسورةٍ، لزم كون قراءة سورة في الوسط سورة ثالثة، فيوافق ما في خطبة أمير المؤمنين ٧، إلّامع اختلافٍ في مكان السورة، حيث إنّها في خطبة أمير المؤمنين ٧ كانت قبل الجلسة وفي كلامه بعدها، ولأجل ذلك قال صاحب «الجواهر»: (لم أعرف له شاهداً إن أراد سورةً للفصل غير السورتين).
هذا كلّه بالنسبة إلى الخطبة الأُولى، حيث ظهر من لسان الأخبار وجوب الإتيان بسورةٍ، إمّا في آخر الخطبة الأُولى كما هو الوارد في الأخبار، و إمّا بعد الجلسة كما يظهر من بعض الفتاوى.
وأمّا وجوب السورة في آخر الخطبة الثانية:
فلم ترد إشارةٌ الى ذلك في لسان الأخبار الواردة في الخطبة صريحاً، كما لم نشاهد التصريح بلزوم قراءة السورة في الخطبة الثانية، إلّاما عرفت ظهور ذلك من العطف في كلام المصنّف في