لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٩
أقول: ولكنّ الإنصاف أنّ ما ذكر سابقاً من عدم وجوب التحذّر في كلّ إنذار على ما أوضحناه، يعدّ أولى وأحسن من الجواب الذي ذكره الشيخ رحمه الله؛ لإمكان القول في صورة دلالة الآية على حجّية خبر المنذر، مع تمام ما ذكره من الجهات للمقلّدين والمتّعظين، مع كونه خبراً واحداً مشتملًا على الإنذار بتلك الخصوصيّة، فيلحق بقيّة الأخبار من الآحاد بواسطة قيام الإجماع على عدم القول بالفصل، حيث لم يفصّل الاصوليّون بين الموردين لو لم نقل بوجود الإجماع على عدم الفصل، مضافاً إلى إمكان القول بعدم معلوميّة دخالة خصوصيّة الإنذار والتخويف بخصوصه في حجّية خبر الواحد، حتّى ينحصر الحكم فيه، ولا يسري إلى غيره، فيصحّ إجراء تنقيح المناط هنا.
وكيف كان، فالآية ليست من الأدلّة الدالّة على حجّية خبر الواحد، فضلًا عن كونها من أظهرها وأتمّها كما ادّعاه صاحب «مصباح الاصول» تبعاً لُاستاذه الأكبر المحقّق النائيني قدس سره، واللَّه العالم بحقائق الامور.
***