لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١
وثانياً: يرد عليه أنّ المورد إذا استلزم ذلك، أمكن جعل المفهوم للقضيّة بشكل آخر، وهو جعل الموضوع هو الجائي بالنبأ، فإن كان المخبر فاسقاً وجب التبيّن وإلّا فلا يكون طريق بيان المفهوم موقوفاً على ما ذكره قدس سره، كما أورد هذا الإشكال المحقّق الخميني قدس سره.
نعم، ما ذكره المحقّق المذكور من إشكال آخر من كون ذلك- وهو كون التبيّن من حالات الفسق لا النبأ- من كيفيّة بيان مفهوم الوصف لا الشرط، ليس على ما ينبغي، لأنّه قد ذكر مثل ذلك في مفهوم الوصف، فإتيانه هنا كان بملاحظة بذلك فليس إلّالبيان توضيح للمسألة، لا أخذ مفهوم الشرط من هذا التقرير حتّى يرد عليه بما عرفت.
قال المحقّق الخميني: إنّ هذه الآية الشريفة لا تدلّ على حجّية خبر العادل مستدلّاً على دعواه بقوله:
(ثمّ إنّه لو فرض المفهوم للآية فلا دلالة فيه على حجّية قول العادل، وكونه تمام الموضوع للحجيّة، لأنّ جزاء الشرط ليس هو التبيّن، فإنّ التبيّن إنّما هو بمعنى طلب بيان الحال، وهو غير مترتّب على مجيء الفاسق بنبأ لا عقلًا ولا عرفاً، والجزاء لابدّ أن يكون مترتّباً على الشرط ترتّب المعلول على العلّة أو نحوه، فلابدّ من تقدير الجزاء بأن يقال: إن جاءكم فاسقٌ بنبأٍ فأعرضوا أو لا تقبلوه وأشباههما، وإنّما حذف لقيامه مقامه، وحينئذٍ يصير المفهوم على الفرض إن جاءكم عادل بنبأٍ فلا تعرضوا عنه، واعتنوا به، وهو أعمّ من كونه تمام الموضوع أو بعضه، ولعلّ للعمل به شرائط اخر إليه كضمّ آخر إليه أو حصول الظنّ بالواقع ونحوهما)، انتهى محلّ الحاجة [١].
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ١٧٨.