لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠
وكيف كان، فقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ القاعدة والأصل عند الشكّ في حجّية شيء، هو الحكم بعدمها، أي بعدم ترتّب آثار الحجّية عليه، وهو ثابتٌ عند الاصوليّين في الجملة، وإن كان البحث في معنى الحجّية من جهة الآثار مورد خلاف بينهم كما عرفت.
استدلال الشيخ رحمه الله على حرمة الإسناد دون العلم
استدلّ الشيخ بالأدلّة الأربعة على حرمة التعبّد بالظنّ والأمارة التي لا يعلم التعبّد بها من قبل الشارع، على فرض الغضّ عمّا قلنا:
أمّا دليل الكتاب:
١- آية الافتراء، وهي قوله تعالى: (قُلْ أَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ) [١]، بناءً على أنّ الإسناد إلى اللَّه في الشيء المشكوك حجيّته، وما لا يعلم دخوله في الحجج الشرعيّة يعدّ افتراءً عليه تعالى، فقد يكون دخوله موضوعيّاً، نظير دخول إسناد ما يُعلم عدم كونه منه تعالى إليه، أي يكون للإفتراء فردان أحدهما ما يُعلم عدم كونه منه، والآخر ما لا يعلم.
وقد يكون دخوله فيه حكماً لوقوعه في مقابل الإذن، أي كلّما لم يكن مع الإذن.
وما نحن فيه من قبيل القسم الأخير، فهو افتراءٌ وحرام، وهذا كما عن المحقّق النائيني تبعاً للشيخ قدس سره.
وناقش فيه المحقّق الخميني في تهذيبه أوّلًا: بأنّ الالتزام الجزمي بما شُكّ
[١] سورة يونس: الآية ٥٩.