لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢
تقسيمات القطع الكاشف
الجهة الثالثة: يدور البحث فيها حول بيان مقام الإثبات للتقسيمات، وما يصحّ منها وما لا يصحّ، وبيان ما أورد على هذه التقسيمات بالنسبة إلى بعض أقسامه، وهي عدّة امور:
الأمر الأوّل: هو الذي تبنّاه المحقّق النائيني قدس سره وتبعه بعض تلامذته كصاحب «مصباح الاصول»، وهو مناقشته فيما إذا لم يكن الموضوع الذي تعلّق به العلم ذا حكم شرعي، بل كان للعلم دَخْلٌ في الحكم، حيث يتصوّر على وجوه، وقسمٌ منه ما لو أخذ العلم موضوعاً بتمام الموضوع على نحو الطريقيّة لا الصفتيّة، حيث قال بما لفظه:
(نعم، في إمكان أخذه تمام الموضوع على وجه الطريقيّة إشكالٌ، بل الظاهر أنّه لا يمكن، من جهة أنّ أخذه تمام الموضوع يستدعي عدم لحاظ الواقع وذي الصورة بوجهٍ من الوجوه، وأخذه على الطريقيّة يستدعي لحاظ ذي الطريق وذي الصورة، ويكون النظر في الحقيقة إلى الواقع المنكشف بالعلم، كما هو الشأن في كلّ طريق، حيث إنّ لحاظه طريقاً يكون في الحقيقة لحاظاً لذي الطريق، ولحاظ العلم كذلك ينافي أخذه تمام الموضوع.
فالإنصاف أنّ أخذه تمامالموضوع، لايمكن إلّابأخذه علىوجهالصفتيّة) [١] انتهى كلامه.
قلت: الظاهر المستفاد من كلامه قدس سره هو امتناع ذلك، لاستلزامه ما يوجب
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ١١.