لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٨
ذيل مرفوعته، ونسبة صاحبه إلى التصوّف، وللمزيد راجع ما ورد عنه وعن الكتاب في «مستدرك الوسائل» [١].
وأمّا المقبولة فلا نُسلّم ما قيل فيه، لما قد عرفت كونها مقبولة عند الأصحاب، وقد عمل بها في باب تعارض الخبرين، وقد عرفت إمكان الانجبار بعملهم عندنا.
واجيب ثانياً: بأنّ المراد من الموصول في قوله ٧: «... ما اشتهر بين أصحابك هو الشهرة في الخبر والرواية دون مطلق الحكم المشهور، ولذا إذا قيل لشخصٍ عن أنّ أيّ المسجدين أحبُّ إليك؟ قال: ما هو الاجتماع فيه أكثر، كان المراد من محبوبيّة كثرة الاجتماع لخصوص المسجد، لا في كلّ مكان، فهكذا يكون المراد من الشهرة في الخبرين لا مطلق الشهرة حتّى تشمل الفتوائيّة.
مع أنّ الشهرة الفتوائيّة ممّا لا يقبل أن يكون طرفي المسألة مشهورة، مع أنّه مفروض في الرواية بقوله: «يا سيّدي إنّهما معاً مشهوران مأثوران».
وإن أورد عليه بإمكان ذلك في الفتوى أيضاً، ولذلك يُقال في طرف أنّه أشهر، فليس هذا إلّالكون طرف الآخر مشهوراً أيضاً.
نعم، لا يبعد الاستدلال بلفظ (كونهما مأثوران) الظاهر في الشهرة الروائيّة، لاستبعاد إطلاق هذا اللّفظ للفتوى، هذا بالنسبة إلى الرواية مرفوعة واضحة، وأمّا بالنسبة إلى المقبولة حيث قد أطلق الإجماع على المشهور، فإنّه قد يُقال إنّه لا تنافي بينهما، لأنّ جعل الإجماع في مقابل المشهور اصطلاحٌ حادث بين المجتهدين والاصوليّين، وإلّا فالمشهور عبارة عمّا هو واضح ومعروف، ومنه ما
[١] المستدرك: ج ٣/ ٣٦٣.