لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦
بالبحث عن حجّية قطع القطّاع الذي وقع في عنوان البحث، فقد اختار ذلك لكن بتوجيه من «فوائد الاصول» بالمنع عن حجيّته من حيث نتيجة التقييد.
وأمّا الوجه الثاني: فقد ذهب إليه في الجملة صاحب «نهاية الدراية»، و «مصباح الاصول» حيث التزما بأنَّ القاطع في القطع الموضوعي لا يمكن منعه حال القطع عن العمل بقطعه فضلًا عن الطريقي.
أمّا المحقّق العراقي صاحب «نهاية الأفكار» فقد ذهب إلى جواز المنع عن الحجّية في الطريقي أيضاً، بمعنى أنّ قطعه غير معذور له بواسطة منعه عن العمل بقطعهالحاصل من طريق خاصّ، كالمقدّمات العقليّة لا المنع عن العمل حال القطع، فإنّه لا يلتفت فيه إلّاما يراه عند نفسه.
أقول: وكيف كان، فالمسألة في الجملة خلافيّة، والحقّ أنّ القاطع حال قطعه لا يمكن منعه، لأنّه لا يرى إلّاالواقع، وبمجرّد حصول القطع له يتبعه في عمله ويرتّب عليه الأثر بلا فرق بين القطع الطريقي والموضوعي بالنسبة إلى القاطع حال قطعه، وإن كان بالنظر إلى الجاعل يصحّ أخذ قطعٍ خاص، ومن سببٍ مخصوص موضوعاً لحكمه، إلّاأنّ القاطع حال قطعه لا يكون متوجّهاً إلى ذلك، فلعلّ نظر الشيخ قدس سره من دعوى عدم إمكان المنع عن الحجّية في قطع القطّاع، أو القطع الحاصل من غير السماع عن الصادقين :، هو عدم إمكانه بالنظر إلى حال قطعه، وهو صحيح.
ونظر من أجاز المنع كالشيخ الكبير كاشف الغطاء رحمه الله ومن تبعه، إلى المنع بلحاظ حال قبل حصول القطع، بأن يُعلمه بأنّ القطع الحاصل من القياس وغيره مثلًا لا يكون معذّراً، أي لو أخطأ عن إصابة الواقع، فيما عمل لا يكون عذراً،