لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨
على خلاف الظاهر من القرائن، لوضوح أنّ العمل بظاهر كلامٍ قد صدر مطابقاً مع لسان القوم المتعارف بين العرب، والاستفادة من الكلمات المتداولة بين الناس، بل في بعض الآيات الإشارة والصراحة إلى ظهور القرآن للذِّكر والموعظة والاستفادة، كما ترى ذلك في قوله تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) [١].
وأيضاً قوله تعالى: (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) [٢].
وقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) [٣].
وقوله تعالى: (وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَاناً عَرَبِيّاً لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا) [٤].
ونظائر ذلك في القرآن كثيرة، فلو لم يمكن ظهور القرآن كمثل ظهور سائر ألفاظ العرب لا معنى لمثل هذه الامور.
هذا فضلًا عن أنّ الأخذ بالظاهر لا يسمّى تفسيراً، إذ التفسير في اللّغة عبارة عن كشف القناع عن شيء، ولا قناع للظاهر كي يكون حمل الظاهر على ظاهرٍ من التفسير لغةً.
وثانياً: لو سلّمنا كون حمل الظاهر على معناه تفسيراً، لكن لا نُسلّم كونه تفسيراً بالرأي الذي وردَ النهي عنه؛ لأنّ المراد بالرأي هو الاعتبار العقلي الظنّي الراجع إلى الاستحسان، فلا يشمل حمل اللّفظ على معناه اللّغوي والعرفي.
وعليه، فالمراد من التفسير بالرأي:
[١] سورة القمر: الآية ١٧.
[٢] سورة الدخان: الآية ٥٨.
[٣] سورة إبراهيم: الآية ٤.
[٤] سورة الأحقاف: الآية ١٢.