لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦
بل لعلّ وجه تسمية ما هو الدليل الحقيقي عندهم وهو السنّة بالإجماع، كان لإفادة أنّ لهم نصيباً منها، وبأنّ فتواهم مأخوذة عن السنّة.
الفرق الثاني: أنّ الإجماع قد يُطلق عند أصحابنا على حكم من التقى الإمام الحجّة ٧ وسأل عن رأيه أو علم بذلك ثمّ أفتى على طبقه، دون أن يُسمّى الإمام باسمه خشية التكذيب، لما ثبت من الأدلّة من لزوم تكذيب من يدّعي الرؤية ظاهراً، فلذلك ترى الفقيه قد يدّعى الإجماع في حكمٍ يعلم أنّه من الإمام ٧، من دون أن يصرّح بذلك، أو بغير ذلك من الامور، بل لعلّ نوع الإجماعات الواردة في كلمات المتقدّمين كالشيخ وابن زُهرة وأمثالهم كان من هذا القبيل.
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا أنّ الإجماع عندنا يخالف مع إجماع العامّة ملاكاً وغايةً، كما لا يخفى.
الأمر الثاني: حيث كان عقد البحث هنا لإثبات حجّية الإجماع المنقول بخبر الواحد، قيل بأنّه ينبغي تأخير البحث عن حجيّته عن البحث في حجّية الخبر الواحد، لأنّه إن أثبتنا حجّية خبر الواحد في بابه، فدليلها بإطلاقها وعمومها يشمل حجّية الإجماع المنقول، لكن بما أنّ الشيخ الأعظم قدس سره قدّم البحث عن حجّية الإجماع على البحث عن حجّية الخبر الواحد، فتعرّض له في المقام تبعاًله قدس سره.
أقول: ولكن الذي يختلج بالبال، أنّ البحث في حجّيته وعدمها، بحثٌ مستقلّ عن بحث حجيّته الخبر الواحد؛ لأنّ البحث هنا من جهة أنّه ولو قلنا بحجيّة خبر الواحد، ومع ذلك نبحث في أنّ نقل الإجماع بخبر الواحد هل يوجب ثبوت الإجماع الذي يعدّ حجّة لنا أوّلًا، لإمكان فرض ثبوت الإجماع بنحو الذي يدّعيه لكنّه لم يكن ليس بحجّة لأجل امور ننقلها لاحقاً؟