لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦
ويظنّ أنّ قائله شيطان، فنهره الإمام ٧ عن ذلك، وقال له: «إنّك أخذتني بالقياس ...»، ونظائر ذلك حيث تدلّ على المنع عن العمل بالقطع إذا حصل من القياس ونحوه.
وفيه: أنَّ صاحب «مصباح الاصول» اورد عليه:
أوّلًا: إنّ رواية أبان ضعيفة السند، فلا يصحّ الاعتماد عليها.
وثانياً: أنّ لا دلالة لها على كونه قاطعاً بالحكم، نعم يظهر منها أنّه كان مطمئناً به حيث قال: «كنّا نسمع ذلك بالكوفة ونقول إنّ الذي جاء به شيطان!».
وثالثاً: إنّه ليس فيها دلالة على المنع عن العمل بالقطع على تقدير حصوله لأبان، لأنّ الإمام ٧ قد أزال قطعه ببيان الواقع، وأنّ قطعه مخالفٌ له، وذلك يتّفق كثيراً في المحاورات العرفيّة أيضاً، فربّما يحصل القطع بشيء لأحدٍ ويرى صاحبه جهله المركّب لا للمنع عن العمل بالقطع على تقدير بقائه)، انتهى كلامه [١].
أقول: وفي كلامه مواقع للنَّظر:
١- أمّا كون الرواية ضعيفة السند، فهو غير ضائر بعدما كانت الرواية معمولًا بها عند الأصحاب؛ لأنّهم قد أفتوا على طبقها.
٢- وأمّا حصول القطع لأبان وعدمه، فهو ممّا لا ننكر عدم حصوله، لإمكان أن يكون على حدّ الاطمئنان، مع أنّ الظاهر أنّه كان قاطعاً بالخلاف، لما ورد في كلامه أنّه كان ينسب القول إلى الشيطان.
٣- وأمّا عدم دلالته على المنع عن العمل بالقطع إذا حصل بالقياس، ففيه خلاف جدّاً؛ لأنّ دلالته على المنع:
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٦٠.