لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٩
الإشكال الثاني: أنّ الآية أو غيرها من أدلّة حجّية خبر الواحد، لو دلّت على حجّية خبر العادل، لدلّت على حجّية خبر السيّد المرتضى قدس سره في نقله الإجماع على عدم حجّية الخبر الواحد، ولازم ذلك عدم حجّية خبر الواحد، وما يلزم من الحجّية عدم الحجّية هو باطلٌ بالضرورة.
توضيح ذلك: فلأنّه لو كان خبر الواحد حجّة، فخبر السيّد المرتضى أيضاً يكون منه، وحجيّة خبره يكون معناه حجّية ما قاله بعدم حجّية الخبر الواحد، فلازمه هو عدم حجّية أخبار الآحاد مطلقاً.
وأمّا بطلان الكبرى فواضحٌ، لأنّ كلّ ما يلزم من وجوده عدمه فهو محالٌ وباطل كما لا يخفى.
اجيب عنه أوّلًا: بأنّه من الإجماع المنقول الذي لا اعتبار به، وأنّ أدلّة حجّية خبر الواحد لا تشمل مثل ذلك، فهو خارجٌ عن تلك الأدلّة.
وثانياً: بما أنّه معارض مع الإجماع الذي ادّعاه الشيخ على حجّية خبر العدل، فبالمعارضة يسقطان، فيكون المرجع إلى سائر الأدلّة.
وفيه: أنّه يصحّ على فرض حجّية إجماع المنقول، وإلّا كان كلاهما باطلًا، فلا يشملهما أدلّة حجّية خبر الواحد.
وثالثاً: بما في «فوائد الاصول» منأنّهيلزم من دخول خبر السيّد خروجه، ولا يمكن أن تشمل أدلّة اعتبار أخبار الآحاد ما يلزم من اعتباره عدم اعتباره.
ورابعاً: بقوله أيضاً بأنّه يمكن أن يُقال بقيام الإجماع على عدم اعتبار ما أخبر به السيّد حتّى من نفس السيّد لأنّ حكاية السيّد الإجماع على عدم حجّية خبر العدل يشمل خبر نفسه، فيكون قد حكى الإجماع على عدم اعتبار قوله.