لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٩
حكم أيضاً، فالإرادة لم تتعلق حينئذٍ إلّابمثل هذه الطبيعة، والكاشف له عبارة عن الخطاب، إلّاأنّه ليس بأن يكون في كلّ ما يتحقّق فردٌ من الطبيعة في الخارج يتحقّق منه إرادة مستقلّة، بل الإرادة كانت متعلّقة بذلك الفرد بلحاظ كونه فرداً من الطبيعة المرادة، ولذلك يُقال بأنّ الخطاب في مثل ذلك ينحلّ إلى خطابات اعتباريّة لا حقيقةً بأن يكون في كلّ واحدٍ منها إنشاءٌ مستقلّ وإرادة مستقلّة مع طول الزمان الموجب لتحقّق الفرد لأنّه محال.
وعليه، فدعوى أنّه إبرازُ إنشاءٍ واحدٍ لإرادات طوليّة كما وقع في كلام المحقّق لا يخلو عن إشكال.
وأمّا الجواب عن الانحلال وتعدّد الأحكام بتعدّد الموضوعات، فجوابٌ صحيحٌ لا بصورة القضيّة الحقيقيّة كما وقع في كلام المحقّق النائيني والخوئي رحمهما الله، بل بالتقرير الذي ذكرناه.
الأمر الثالث من الإشكالات هو: أنّه لا يعقل معنى لوجوب التصديق تعبّداً إلّا إذا كان الشيء بنفسه حكماً وأثراً شرعيّاً أو موضوعٍ ذي حكمٍ شرعيّ؛ لأنّ ما أخبره زرارة عن الصادق ٧:
تارةً: يكون نفس الحكم من وجوب شيء أو حرمته، كما لو أخبر عنه بأنّ الخمر حرامٌ وصلاة الجمعة واجبة، فالأمر بوجوب تصديق العادل يشمل الخبرين المذكورين، ويترتّب عليهما الأثر وهو الوجوب والحرمة.
واخرى: يخبر عن شيءٍ بأنّه خمرٌ فيترتّب عليه الأثر، وهو الحرمة الذي كان في الواقع له ثابتاً لولا هذا الخبر، لكن الذي ثبت بواسطة (صدّق العادل) هو إثبات صغرويّة هذا لتلك الكبرى، ففي هذين الموردين يصحّ جريان دليل الحجّية.