لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٢
بخلاف المقام، وعليه فالالتزام بذلك مشكل جدّاً.
وثانياً: بأنّ ما ذكره في دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص في الدليلين المتنافيين بالذّات، مثل ما لو دلّ دليلٌ على وجوب شيءٍ والآخر على عدم وجوبه، أو بالعَرَض كما في المثال الذي ذكره، ليس على ما ينبغي، لأنّ الدوران بين الدليلين إذا لوحظ مع أدلّة حجّية خبر الواحد، يكون بين التخصيصين، يعني بأن يكون أحد الدليلين خارجاً عن حجّية الخبر تخصيصاً لا تخصّصاً، لعدم كون مفاد شيءٍ منهما الحجّية وعدمها، على حسب ما فرضوا ما هو الملاك في صدق التخصّص من كون مفاد الدليل في أحدهما هذا النحو.
نعم، قصد رحمه الله أنّ مورد دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص كان بين الدليلين أو الأصلين مع الغضّ عمّا ذكره من المثال فله وجهٌ، ولكن لا يناسب ذلك وقوعه جواباً للخصم كما لا يخفى.
أقول: وممّا ذكرنا يظهر عدم تماميّة الجواب الذي أجاب عنه المحقّق الخميني في تهذيبه بقوله:
(وثانياً: أنّ مضمون الآية لو كان جعل الحجّية للأخبار، فلا إشكال في عدم شموله لما قطع بعدم حجيّته أو قطعت حجيّته، فحينئذٍ لو شملت الآية لخبر السيّد يصير خبره مقطوع الحجّية، وخبر غيره مقطوع عدم الحجّية، وإن لم يكن مقطوع المخالفة للواقع، فيصير حال غيره كحاله في خروجه تخصّصاً، فتدبّر).
وجه الإشكال: أنّ كون خروج سائر الأخبار عن أدلّة حجّية الخبر تخصّصاً مبنيٌّ على كون مضمون نفس الأخبار هو الحجّية، واللّا حجّية على زعم الخصم كمقالة السيّد، فيكون خروجها حينئذٍ تخصّصيّاً كما كان مضمون خبر السيّد، من أنّ