لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٠
وليس بجزءِ موضوعٍ للعمل. نعم له أثر عملي بما هو موضوعٌ من الموضوعات، وهو جواز انتساب الخبر إلى المفيد، وهو يتوقّف على تعدّد المخبر كسائر الموضوعات، ولذلك يدور صدق قول الشيخ وكذبه مدار إخبار المفيد له وعدم إخباره، سواءٌ كانت الصلاة واجبة أم لا.
جواب المحقّق الخوئي: حاول رحمه الله في «مصباح الاصول» الإجابة عن الإشكال، وعدّ إجابته من أحسن الوجوه، قائلًا: (لم يدلّ دليل من آيةٍ أو رواية على لزوم كون مؤدّى الأمارة حكماً شرعيّاً أو ذا أثرٍ شرعيّ، وإنّما نعتبر ذلك من جهة حكم العقل بأنّ التعبّد بأمرٍ لا يكون له أثرٌ شرعي لغوٌ، لا يصدر من الحكيم، ويكفي في رفع محذور اللّغويّة وقوع الخبر في سلسلة إثبات الحكم الشرعي الصادر من الإمام ٧.
وبعبارة اخرى: يكفي في حجّية أخبار الرّواة، ترتّب الأثر الشرعي على مجموعها من حيث المجموع، ولا ملزم لاعتبار ترتّب أثر شرعي على كلّ خبرٍ مع قطع النظر عن خبر آخر، ولا خفاء في ترتّب الأثر على إخبار مجموع الرّواة الواقعة في سلسلة نقل قول المعصوم ٧.
نعم، لو كان في جملة الرّواة الواقعة في سلسلة نقل قول المعصوم ٧ فاسقٌ غير موثوق به، أو رجلٌ مجهول الحال لا يشمل دليل الحجّية لأخبار بقيّة الرّواة الواقعة في تلك السلسلة، ولو كانوا عدولًا أو ثقات، لعدم ترتّب أثر شرعي على المجموع من حيث المجموع أيضاً، إذ خبر الفاسق خارجٌ عن أدلّة الحجّية موضوعاً، وبخروجه ينقطع اتّصال الأخبار إلى المعصوم ٧، فلا يقع الباقي من الرّواة في سلسلة إثبات قول المعصوم ٧، فلا يكون مشمولًا لأدلّة الحجّية لعدم