لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩
إلّا ما كان لغيرهم من الناس في غير أهل الخبرة، ولذلك لا يكون قول المجتهدين مع عدالتهم حجّة لغيرهم، مع أنّ إثبات صحّة الرجوع إلى أهل الخبرة عند العقلاء لا يكفي في إثبات مسألتنا، إلّابعد إثبات كون أهل اللّغة من هذا القبيل، من جهة تشخيص المعاني الحقيقيّة للألفاظ، إذ مجرّد بيان موارد الاستعمالات لا يكفي في ذلك.
معأنّه لا يمكن تحصيل المعنى الحقيقي و تشخيصه بنقل المعاني المتعدّدة، لأنّه:
إن كان الملاك في تشخيصه، هو الوقوع أوّلًا في الذكر.
فهو أوّلًا: مخدوش بعدم كونه كذلك في دأب اللّغويّين، بأن يذكروا المعاني الحقيقيّة أوّلًا إلّاعن بعض أهل اللّغة كصاحب «القاموس» على ما قيل.
وثانياً: ما تقول في المشترك اللّفظي، حيث يكون المعاني الحقيقيّة فيها متعدّدة، فكيف الطريق إلى فهم الحقيقي منها عن غيره؟!.
لا يقال: يتمسّك بأصالة عدم الاشتراك، أو أصالة عدم القرينة المجازيّة، ومن خلال جريانهما يثبت كون المعنى المذكور حقيقة.
لأنّا نقول: لم يحرز من العقلاء الاعتماد والبناء على مثل هذه الاصول في إثبات كون المعنى حقيقيّاً، مع أنّ الملاك فيه هو التبادر والانسباق، وأمّا كون ذلك بالوضع أو من خلال إجراء أصالة عدم القرينة أو غيرها عند الشكّ، فإنّه لا يمكن إثباته من هذه الاصول.
هذا كما عن المحقّق الخراساني في «حاشيته على الفرائد».
أقول: لكنّه لا يخلو استدلاله عن المناقشة، لأنّ هذه الاصول خصوصاً عدم