لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤
في بيان أخذ العلم بالحكم موضوعاً لمثله وضدّه
يدور البحث في المقام حول أنّ أخذ العلم بالحكم موضوعاً لمثله او ضدّه، هل هو جائز مطلقاً، أم لا يجوز مطلقاً، أو ينبغي التفصيل بين الجواز في بعض صوره وعدم الجواز في بعض آخر؟ وجوهٌ وأقوال.
أقول: والذي يظهر منه الجواز أو عدمه يقول بذلك في الظنّ المعتبر أيضاً غالباً، وإن وُجد وشوهد في كلمات بعض الأعلام القول بالفرق بينهما أيضاً، ولأجل ذلك كثيراً ما نلاحظ أنّ بعضهم يتعرّضون لتفصيل هذا البحث في باب الظنّ بالحكم إذا أُخذ موضوعاً لمثله، وهكذا في طرف الضدّ، فلا بأس أوّلًا أن نذكر وجوه ما يوجب الامتناع، فإن استطعنا دفع المحاذير الواردة عليه، يثبت حكم الجواز بالضرورة، ومثال أخذ العلم بالحكم موضوعاً لمثله هو ما لو ورد دليل يقول: (إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة، فتجبُ عليك بوجوبٍ آخر مثله)، وهو:
تارةً: يكون على نحو تمام الموضوع، أي سواءٌ كانت واجبة في الواقع أم لا.
واخرى: واخرى يكون على نحو جزء الموضوع بأن يكون الواجب المتعلّق به العلم واجباً في الواقع.
أدلة الأمتناع: فقد اقيم له دليلان:
الدليل الأوّل: لزوم اجتماع المثلين في محلٍّ واحد، وهو مُحال كما صرّح بذلك المحقّق الخراساني في كفايته، وتبعه على ذلك المحقّق الحكيم وبعض آخر من المحشّين.
الدليل الثاني: اللغويّة، كما أشار إليه المحقّق النائيني والمحقّق الخميني