لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨
الشرعيبالحرمة حكماً عقليّاً مثلها، فلا يُحملالأمر الصادر ونهيه إلّا على المولويّة.
ذهب إلى الأوّل المحقّق الخراساني، خلافاً للشيخ والنائيني حيث اختار الثاني، وهذا هو الحقّ إذ هو ممّا تناله يد الجعل الشرعي، لأنّه يكون من الحكم الابتدائي للعقل بذلك، وهو حكمه بأنّ التصرّف في سلطنة المولى قبيحٌ، فيكون هذا من قبيل ما يقع في سلسلة العلل من المصالح والمفاسد للأحكام الشرعيّة، بخلاف حكم العقل بحسن الطاعة وقبح المعصية، فإنّه واقع في سلسلة المعلول للأحكام الشرعيّة، أي بعد صدور حكم الشرع يَحكم العقل بحسن الطاعة لذلك الحكم وقبح معصيته، ولذلك ترى أنّ الشيخ قدس سره قد تمسّك لإثبات قبح القول بغير علمٍ أو قبح التشريع بالأدلّة الأربعة. ولكن فيه إشكال:
لأنّ التشريع اصطلاحاً لا يكون إلّابعد وجود الأحكام وصدورها عن الشرع، فحينئذٍ يصحّ صدق عنوان إدخال ما ليس من الدِّين فيه، فيكون واقعاً في سلسلة المعاليل في الجملة.
وعليه، فالأحسن أن يقال في وجهه: بأنّ ما كان من المستقلّات العقليّة فأوامر الشارع فيه إرشادي مثل قبح الظلم ووجوب شكر المنعم، وما لا يكون من المستقلّات لاحتياجه إلى الحكم الشرعي قبله كما في المقام، فالحكم الشرعي فيه يكون مولويّاً كما عليه الشيخ رحمه الله.
الأمارات وشرط صحّة التعبّد بها
أقول: إذا عرفت هذه الامور الثلاثة، فنلشرع في بيان المراد من صحّة التعبّد بالأمارة التي يُعلم كونها من الشارع، وعدم صحّتها في الأمارات التي لا يُعلم كونها منه.